من الضبعة إلى قناة السويس مشروعات استراتيجية تعزز التعاون المصري الروسي الاستراتيجي

منذ 54 دقائق
من الضبعة إلى قناة السويس مشروعات استراتيجية تعزز التعاون المصري الروسي الاستراتيجي

بالحديث عن القمة الإفريقية الروسية، الدكتور نور ندا، أستاذ الاقتصاد في أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، يميل إلى الاعتقاد بأن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الحدث تعكس بصراحة مكانة مصر وثقلها السياسي والاقتصادي. بصراحة، الأمور بين القاهرة وموسكو تتطور بشكل ملحوظ، ومع تزايد حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، يبدو أن هناك فرصة حقيقية للتقدم.

في حديثه مع الإعلامي مصطفى بكري على برنامج “حقائق وأسرار”، ذكر أن حوالي 40% من التبادل التجاري الروسي مع إفريقيا يتعلق بمصر، وهو أمر مثير للاهتمام بصراحة. فحسب الإحصائيات، زاد حجم التبادل التجاري بين البلدين من 5.5 مليار دولار إلى ما يقارب 10 مليارات دولار خلال عام ونصف فقط. هل يمكن تصديق هذا الارتفاع؟

وبالحديث عن الدور الذي تلعبه مصر في السوق العالمية، أشار إلى أن روسيا لديها رغبة في تحويل مصر إلى مركز لتسويق الحبوب للدول الأخرى. وهذا يعكس الأهمية الاستراتيجية لموقع مصر الجغرافي واستقرار مؤسساتها، خصوصًا مع استيراد البلاد كميات ضخمة من القمح والذرة والزيوت من المنطقة.

وهنا، مشروع محطة الضبعة النووية يعتبر نقطة التحول الرئيسية للاقتصاد المصري. لا يتعلق الأمر فقط بإنتاج الكهرباء، بل يمتد ليشمل دعم الصناعة والزراعة والبحث العلمي والتعليم. ومن المهم بشكل كبير إعداد الكوادر البشرية والبنية التحتية اللازمة للاستفادة من التكنولوجيا النووية. نجد أن هذا متطلب أساسي للتحول الجذري.

ثم تأتي أهمية المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث تعتبر تعزيزا للفرص لجذب الاستثمارات. وتركز روسيا بشكل متزايد على التوسع في الأسواق الإفريقية. الأمر الذي يستدعي بشكل واضح استعداد الاقتصاد المصري لمواجهة التحديات الإقليمية واستغلال الفرص المتاحة. هل يمكن أن نشهد تحولًا كبيرًا في هذا السياق؟