اقتراب الضربة الأمريكية لإيران: استكشاف سيناريوهات التصعيد وآثار المواجهة المحتملة
أوضحت الدكتورة هدى رؤوف، الباحثة المتخصصة في الشأن الإيراني، أن إيران تتعامل بشكل جدي مع فكرة تعرضها لضربة عسكرية أمريكية، وترى أن ذلك يشكل تهديداً وجودياً لها. تشير إلى أن العواقب المحتملة لأي تصعيد عسكري لن تقتصر فقط على مواجهة عسكرية بسيطة، بل قد تمتد لتكون لها تداعيات عميقة على مستقبل النظام الإيراني واستقرار المنطقة ككل.
خلال حديثها مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج “نظرة”، الذي يُبث عبر ملتزم، تحدثت عن الحشود العسكرية الأمريكية، مشيرة إلى أن التحركات والتصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، تعكس نوعًا من الاستعداد لاحتمال توجيه ضربة لإيران. لكن، لا يزال هناك تساؤلات حول توقيت هذه الضربة وأهدافها، وهو ما يزيد من حالة التوتر.
وأشارت إلى أن هذه الضربة المحتملة قد تستهدف منشآت نووية أو مواقع تابعة لقطاع الطاقة. وفي هذا الإطار، هددت إيران بالرد على أي هجوم مشابه ضدها من إسرائيل أو دول الخليج. وليس ذلك فحسب، بل تلوح طهران أيضاً بتوسيع نطاق الصراع ليشمل أسلاك الكابلات البحرية في مضيق هرمز، مما قد يؤثر سلبًا على حركة البيانات والاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى خدمات الإنترنت.
من الطرف الآخر، ترى هدى أن إيران تستخدم هذه التهديدات لوضع عائق أمام أي هجوم محتمل، ورفع كلفة التصعيد العسكري حتى تفكر واشنطن جيداً قبل اتخاذ أي قرار. كما أن ضعف قدراتها الدفاعية يمكن أن يدفعها للرد بشكل أكثر اتساعًا، الأمر الذي قد يؤدي لمزيد من الفوضى.
أيضاً، لفتت الأنظار إلى أن الجهود الدبلوماسية المكثفة تهدف في الأساس إلى تأجيل المواجهة أو على الأقل تقريب وجهات النظر بين الطرفين. لكن، يبدو أن تمسك كل جانب بموقفه يزيد الأمور تعقيداً ويسد الأفق أمام أي اتفاق ممكن. ولا ننسى أن الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية قد تلعب دوراً مهماً في تحديد توقيت أي ضربة وما ينتج عنها من تصعيد.