تطوير أدوات تمويل التجارة والتمويل الميسر يعزز تنافسية الصادرات وزير الاستثمار

منذ 1 ساعة
تطوير أدوات تمويل التجارة والتمويل الميسر يعزز تنافسية الصادرات وزير الاستثمار

شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في الدورة الثانية والأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي «الكومسيك» المنعقدة في إسطنبول. الدورة استمرت من 31 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2026، تحت رئاسة السيّد جودت يلمز، نائب رئيس الجمهورية التركية. خلال الجلسة الوزارية، قدّم الوزير كلمة مصر، وناقش فيها كيفية تطوير أدوات فعّالة لتمويل التجارة بهدف تعزيز صادرات الدول الأعضاء.

تطوير أدوات تمويل التجارة

أوضح الوزير أهمية الابتكار في أدوات تمويل التجارة لتعزيز القدرة التنافسية للصادرات وزيادة التجارة بين الدول الأعضاء. في ظل التحديات العالمية التي تؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، من المهم رفع نسبة التجارة البينية، التي تبلغ حاليًا نحو 20%، إلى 25%. يبدو أن هناك حاجة ملحة لذلك، خاصة عندما نتحدث عن تأثير الأزمات الاقتصادية على economies مثل ندرة السلع أو تكاليف الشحن المرتفعة.

تابع الوزير وبيّن أن تمويل التجارة ليس مجرد عنصر مستقل، بل جزء من نظام أكبر يساهم في تنمية الصادرات. يشمل ذلك تعزيز القدرات الإنتاجية، وتسهيل الوصول للأسواق، وتوفير التمويل في مختلف مراحل التصدير. كما أشار لأهمية التمويل الميسر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر العمود الفقري للاقتصاد، لضمان استفادتها من الفرص المتاحة في أسواق الدول الأعضاء.

كما أعرب الوزير عن ترحيبه لاختيار مصر كحالة دراسية في بحث آليات التمويل الإسلامي للتجارة. هذه الخطوة قد تكون فرصة جيدة لتنويع مصادر التمويل ودعم الأنشطة الإنتاجية والتصديرية. فعلاً، التمويل الإسلامي يمكن أن يقدم حلولًا مبتكرة تتناسب مع احتياجات السوق.

واستعرض الدكتور محمد فريد الجهود التي تبذلها مصر في تطوير نظام التجارة الخارجية، مثل «نافذة»، ونظام التسجيل المسبق للشحنات (ACI)، والمشاركة في نظام المدفوعات الأفريقي (PAPSS). كل هذه الجهود تهدف إلى تسهيل حركة التجارة وتحسين الإجراءات. من الواضح أن التكامل بين توفير البنية التحتية الرقمية وتطوير أدوات التمويل المناسب له تأثير كبير على تحسين الصادرات وقدرة الشركات المصرية على الدخول في الأسواق العالمية.

وأشار الوزير إلى التزام مصر المستمر بالمشاركة الفعّالة في أنشطة الكومسيك، وبدعم التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء. كما رحب باختيار القاهرة عاصمة للسياحة بمنظمة التعاون الإسلامي لعام 2026، وهو حدث قد يسهم في تعزيز السياحة وزيادة الوعي الثقافي.

خلال الجلسة، تعرض الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة (ITFC) للتجربة المصرية في هذا المجال. أكد على أهمية وجود مؤسسات تشارك المخاطر وأطر تنظيمية واضحة، وكذلك تكامل بين الجهات الحكومية والبنوك. من الواضح أن رقمنة الإجراءات المالية والتجارية أصبح أمرًا ضروريًا لمواكبة التطورات الحديثة.

في نهاية حديثه، أكد الوزير التزام مصر بمواصلة التعاون مع الدول الأعضاء ومنظمات التعاون الإسلامي. الهدف هو تطوير مبادرات تدعم التكامل التجاري والاستثماري، وتسهيل حركة التجارة والمدفوعات والاستثمارات، بالإضافة إلى تعزيز أدوات التمويل التقليدية والإسلامية. نحن في حاجة إلى كل هذه الجهود لزيادة الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.