محمد أبو العينين يحفز الشباب: احلموا بجرأة ولا تخافوا من المخاطرة
خلال افتتاح الدورة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال، تم تكريم النائب محمد أبو العينين، المعروف كرجل صناعة وسياسة ومؤسس لمجموعة كليوباترا. السفيرة نبيلة مكرم قدمت له درع التكريم على المسرح، بحضور عدد من رواد الأعمال والمستثمرين من دول متعددة.
التكريم هذا سلط الضوء على مسيرة أبو العينين التي تجمع بين الصناعة والنشاط البرلماني. هو أسس مجموعة كليوباترا والتي ابتدأت في صناعة السيراميك، والآن تصدر منتجاتها لأكثر من 100 دولة. وعلى الجانب السياسي، شغل منصب وكيل مجلس النواب خلال الفترة 2021-2026، كما ترأس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، وكان له دور قيادي في الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط.
ما يميز تجربته في عالم الصناعة، هو أنها تعكس تطلعات المهرجان نحو التوسع الدولي. فعندما تتحول شركة مصرية من الاعتماد على السوق المحلي فقط إلى المنافسة في الأسواق العالمية، يُطرح بالطبع سؤال حول كيف يمكن للمنتجين أن يصلوا إلى تلك الأسواق الجديدة. هل هو بالتطوير الفعلي للإنتاج؟، أم أن الأمر يتطلب العمل على بناء علاقات قوية مع موزعين وشركاء؟ هذه كلها تساؤلات ملحة.
أبو العينين قال في كلمته: “أريد أن أوجه رسالة لكل شاب، الشهادة هي مجرد بداية الطريق، وليس نهايته. أحلم بشكل كبير، وامتلك الجرأة لتجريب أفكار جديدة. لا تخشى المخاطر المحسوبة، وتذكر أن رائد الأعمال الحقيقي هو من يملك الشجاعة للوقوف مجددًا بعد السقوط.” تلك كانت نصائحه القوية لشباب اليوم.
لكنه أضاف أيضًا: “النجاح يحتاج أكثر من الشجاعة فقط. فعندما تسعى لبناء مشروع، أنت بحاجة لفريق يؤمن برؤيتك، ولجامعة تدعمك، ومستثمر يثق في فكرتك. لذلك، نحن بحاجة لمنظومة متكاملة تدعم ريادة الأعمال، تبدأ بالتعليم والتدريب، وصولاً إلى التمويل والفرص المتاحة في الأسواق.” هنا يظهر أن الأمر ليس محصورًا بالقدرة على الابتكار؛ بل يحتاج إلى شبكة دعم شاملة.
ولم يكن النقاش حول ريادة الأعمال كاملًا دون الإشارة إلى دور المرأة. أبو العينين أكد على أن تمكين المرأة ليس أمرًا ترفيهيًا، بل هو استثمار استراتيجي لمستقبل أفضل. رأينا نساء من قارات مختلفة يقمن ببدء شركات جديدة، ويجلبن حلول مبتكرة لتحدياتهن. “إذا علمت فتاة، فأنت تعلّم مجتمعًا بأسره.” هكذا استشهد بمقولة تعكس أهمية تعليم وتمكين النساء.
أخيرًا، تحدث أبو العينين عن أهمية السلام والاستقرار في دفع عجلة التنمية. “لا يوجد استثمار ناجح في عالم مليء بالصراعات والحروب.” برأي ما، الشرق الأوسط وأفريقيا يحتاجان إلى المزيد من السلام، وليس مزيد من الصراعات. وهذا يتطلب جهودًا حقيقية لتحقيق العدالة واحترام حقوق الشعوب.
وخلص بالقول: “لا يمكننا الاستغناء عن حقوق الفلسطينيين في بناء دولتهم الخاصة. معاناة هذا الشعب لعقود تتطلب تضامنًا عالميًا وتحركًا فعليًا. يجب أن نتذكر أن هناك مئة وثلاثة وستين دولة تطالب بهذا الحق، وهذا لم يعد مقبولًا أن يوقف حق الفيتو قرارًا مشروعًا.” عبر عن أهمية الوحدة والتضامن من أجل تحقيق العدالة. وفي النهاية، نوه بفخر إلى الجهود التي تبذلها مصر في حماية المصلحة العربية.