جامعة دمياط تستضيف ندوة مميزة حول رمضان والنصر ودروس حرب أكتوبر بحضور المفتي

منذ 1 ساعة
جامعة دمياط تستضيف ندوة مميزة حول رمضان والنصر ودروس حرب أكتوبر بحضور المفتي

نظمت جامعة دمياط، برئاسة الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، ندوة تثقيفية بعنوان «رمضان والنصر.. دروس من حرب أكتوبر المجيدة»، اليوم الخميس، بمشاركة فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية. أقيمت الندوة في قاعة المؤتمرات «فاروق شوشة» بالجامعة، بحضور عدد من القيادات الدينية والأكاديمية والتنفيذية، وذلك إحياءً لذكرى انتصارات العاشر من رمضان واستلهامًا لقيم الشهر الكريم في العمل والبذل والانتصار على النفس.

حضور مميز للفعاليات

شهدت الندوة حضور بارز من الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، والأستاذ الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، والأستاذ الدكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور أسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق. كما حضر فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهريّة، والأستاذ الدكتور محمد عبده عماشة، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، إلى جانب عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.

بداية الندوة بعزف السلام الوطني

استُهلت الندوة بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، تلاها تلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت الدكتور أسامة هاشم الحديدي، إمام الجامع الأزهر، مما أضفى أجواء إيمانية ووطنية مميزة.

سنوات من التعاون والوعي

أعرب الأستاذ الدكتور محمد عبده عماشة عن اعتزازه باستضافة فضيلة المفتي، مؤكدًا حرص الجامعة على تنظيم هذا النوع من الفعاليات التي تجمع بين الوعي الديني والوطني. كما شكر اللجنة المنظمة وطلاب أسرة «طلاب من أجل مصر» والإدارة العامة لرعاية الطلاب على جهودهم في الإعداد والتنظيم.

ورحب الأستاذ الدكتور أسامة العبد بفضيلة المفتي والشيخ أيمن عبد الغني في محافظة دمياط، داعيًا الله أن يحفظ مصر وأهلها وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

أشاد الشيخ أيمن عبد الغني بحفاوة الاستقبال والتنظيم المتميز، مثنيًا على مستوى الطلاب ومشاركتهم الفعالة في الأنشطة الجامعية، مضيفًا أن الجامعة شهدت تطورًا ملحوظًا في العملية التعليمية.

تهنئة بمناسبة رمضان والانتصارات

قدم الأستاذ الدكتور سلامة داوود التهنئة للحضور بمناسبة شهر رمضان المبارك وذكرى انتصارات أكتوبر، مؤكدًا أن العاشر من رمضان يمثل محطة فارقة في تاريخ الأمة. حيث استعاد فيها المصريون ثقتهم بأنفسهم، مشيرًا إلى أنه نقل تحية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، الذي أكد أن الأزهر الشريف يحمل رسالة الوسطية والعلم إلى العالم.

رحب الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي بجميع الحضور، معربًا عن سعادته بتنظيم هذه الندوة التي تجمع بين روحانية الشهر الكريم وذكرى وطنية خالدة. كما وجّه تحية تقدير واعتزاز لأبطال القوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان.

أهمية التربية والتعليم

وأشار رئيس الجامعة إلى الطفرة الكبيرة التي تشهدها الدولة المصرية في قطاع التعليم العالي، والتوسع في إنشاء الجامعات وتطوير البنية التحتية التعليمية، رغم التحديات الاقتصادية. مما يعكس إيمان القيادة السياسية بأهمية الاستثمار في الإنسان وبناء الجمهورية الجديدة.

قيم دينية ووطنية راسخة

أكد محافظ دمياط أن الندوة تجسد التكامل بين القيم الدينية والوطنية، مشيرًا إلى أن شهر رمضان كان تاريخيًا شهرًا للإنجازات الكبرى، ومن أبرزها نصر أكتوبر المجيد. وذكر أن استلهام روح أكتوبر في أجواء رمضان يعزز قيم الانضباط والصبر والإخلاص، وهي الركائز الأساسية لاستكمال مسيرة التنمية والبناء في مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

شدد المحافظ على أهمية نشر الوعي الوطني والديني المستنير عبر التعاون مع المؤسسات التعليمية والدينية لبناء جيل واعٍ قادر على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.

دروس مستفادة من النصر

في محاضرته، تناول فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد جوانب متعددة لذكرى العاشر من رمضان، قائلًا: “النصر لم يكن مجرد حدث عسكري، بل تجربة حضارية متكاملة.” وأكد أن النصر جاء بعد مراجعة شاملة لأسباب هزيمة 1967، مشيرًا إلى أن رمضان هو فرصة لمراجعة النفس وتصحيح المسار.

تحدث عن الدرس الثاني وهو تحطيم وهم القوة التي لا تُقهر، مشددًا على أن الإعلام المعادي روّج لفكرة الجيش الذي لا يُهزم، وأن النصر جاء ليهدم هذا الوهم. كما أشار إلى أن الصيام يعلّم الإنسان قوة الإرادة والتقوى والانضباط.

أما الدرس الثالث، فقد تمثل في ضرورة التخطيط العلمي وفقه الأسباب، حيث أوضح أن النصر كان نتيجة خطة دقيقة وإعداد محكم. وأكد أن المجتمعات لا تتقدم إلا بالأخذ بالأسباب والاعتماد على البحث والعلم.

وفي الدرس الرابع، أشار إلى الدلالة الروحية لوقوع النصر في رمضان، مؤكدًا أن الصيام الصحيح يمكن الإنسان من تجاوز الصعاب وكبح الشهوات.

ختام الندوة وتفاعل الطلاب

اختُتمت الندوة بفتح باب الحوار، حيث أجاب فضيلة مفتي الديار المصرية عن عدد من تساؤلات الطلاب الدينية والفكرية. وقد عكست هذه الأجواء حرص الجامعة على تعزيز ثقافة الحوار ونشر الوعي الديني المستنير بين أبنائها.