مدير صندوق مكافحة الإدمان يؤكد أهمية التكامل بين التوعية والوقاية في مكافحة الإدمان

منذ 1 ساعة
مدير صندوق مكافحة الإدمان يؤكد أهمية التكامل بين التوعية والوقاية في مكافحة الإدمان

أكد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن علاقة التوعية والوقاية هي علاقة تكاملية وتراكمية. فلا يمكن أن تحقق الوقاية نتائج فعالة بدون توعية، والأمر نفسه ينطبق على التوعية حيث تظل مجرد معلومات غير مُستثمرة بدون تطبيق عملي. كما أن علم الوقاية لا يتعامل مع التعاطي كحدث منعزل، بل يوفر فهماً شاملاً للعوامل التي تجعل الأفراد عرضة لاستخدام المواد المخدرة، سواء على مستوى الفرد أو في بيئته المحيطة.

مشاركة الدكتور عمرو عثمان في ملتقى «قيم»

جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الدكتور عمرو عثمان في ملتقى «قيم»، الذي ينظمه معهد إعداد القادة التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع المجلس الأعلى للجامعات. شهد الملتقى حضور الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، بالإضافة إلى طلاب من 28 جامعة حكومية وأهلية وخاصة.

يهدف الملتقى إلى استثمار جهد الشباب كركيزة أساسية في بناء الجمهورية الجديدة، ويسلط الضوء على دور الأنشطة الطلابية كأداة رئيسية في تشكيل وعي الأجيال وصقل شخصياتهم.

محاضرة حول علم الوقاية

قدّم الدكتور عمرو عثمان محاضرة تناولت أهمية علم الوقاية في تقديم معلومات دقيقة حول البرامج والسياسات الفعالة، وضرورة التفرقة بينها وبين البرامج غير الفعالة. كما استعرض عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية التعاطي، مثل الاستعداد الوراثي وسمات الشخصية كالأندفاع والاعتلال النفسي، بالإضافة إلى إهمال الأسرة وضعف التحصيل الدراسي والبيئات المهمشة.

بالإضافة إلى ذلك، تناولت المحاضرة خصائص التوعية الفعالة، واشترطت توجيهها إلى الفئات المستهدفة، باستخدام طرق تعليمية تفاعلية مثل العصف الذهني.

الحوار المفتوح مع الطلاب

حرص الدكتور عمرو عثمان على إجراء حوار مفتوح مع الطلاب حول رؤيتهم لتطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات. تضمنت المناقشة العديد من المحاور، مثل الوقاية الأولية وتنفيذ الأنشطة التوعوية في المؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى برامج موجهة للأسرة تتعلق بالوقاية والاكتشاف المبكر.

تم التركيز على المناطق الأكثر عرضة لمشكلة المخدرات، مع الإشارة إلى أهمية توفير بيئة تعليمية ورياضية تعزز من قدرة الشباب على رفض تعاطي المواد المخدرة. كما تم التأكيد على ضرورة استثمار المؤسسات الدينية في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول المخدرات، وتقديم الخدمات المجانية لعلاج الإدمان، وتعزيز قدرات الطلاب المعرفية والمهارية في مجال خفض الطلب على المخدرات.

خطط وبرامج التوعية

استعرض الدكتور عمرو عثمان الخطط والبرامج التوعوية، ودور صندوق مكافحة وعلاج الإدمان في تنمية مهارات الشباب المتطوعين، وتأكيده على أن عددهم تجاوز 35 ألف متطوع في جميع محافظات الجمهورية، يمثل الطلاب الجامعيون 75% منهم. وأكد أن الصندوق يحرص على توفير الدعم اللازم لاستثمار طاقات الشباب، خاصة طلاب الجامعات، في تنفيذ البرامج التوعوية للوقاية من الإدمان.

كما شارك الطلاب في حوار مفتوح حول أهمية العمل التطوعي في تعزيز مهاراتهم الحياتية، مع التأكيد على أهمية الدور الذي يلعبه الشباب في منظومة العمل التطوعي. تم التركيز على بناء قدراتهم لتمكينهم من المشاركة الفعالة في القضايا التنموية، خاصة البرامج التوعوية لمكافحة تعاطي المخدرات، ومشاركة المتطوعين في إعداد الاستراتيجيات وخطط العمل التي يتبناها الصندوق.