الأوقاف تعلن عن موضوع خطبة الجمعة 23 رمضان 1447 هـ بعنوان منزلة الشهيد

منذ 1 ساعة
الأوقاف تعلن عن موضوع خطبة الجمعة 23 رمضان 1447 هـ بعنوان منزلة الشهيد

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة بتاريخ 13 مارس 2026، الذي يوافق 23 رمضان 1447هـ بعنوان “منزلة الشهيد”. وتهدف الأوقاف من خلال هذا الموضوع إلى تسليط الضوء على فضل الشهادة ومنزلة الشهداء، فضلاً عن تقديم تقدير للدور العظيم الذي لعبه شهداء مصر الأبرار في سبيل وطنهم.

كما أضافت الوزارة موضوع خطبة ثانية بعنوان “سلام هي حتى مطلع الفجر”، حيث يهدف هذا المحور إلى دعوة المصلين إلى إدراك مكانة ليلة القدر كليلة عظيمة مليئة بالكرم الإلهي.

نص موضوع خطبة الجمعة

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

تُعدّ الشهادة منزلة عظيمة ورفيعة، يختار الله لها عباده المخلصين الذين اجتباهم وكتب لهم الخيرية. فهي تمثل أسمى دليل على صدق الإيمان واليقين، حيث يُبذل الروح في سبيل الله والوطن والعرض والمقدسات، تكريماً لوعد الله وقرباً إلى رحمته.

إن الأوطان لا تُصان بالكلمات فقط، بل تحتاج إلى رجال صدقوا في عهودهم، الذين يتخذون أرواحهم درعاً لحماية دينهم وأرضهم. وبهذا، نستذكر بفخر شهداء مصر الذين ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن أمن الوطن واستقراره.

لقد تصدى هؤلاء الأبطال للإرهاب بكل شجاعة، واختارهم الله للشهادة، لتبقى تضحياتهم رمزاً للأجيال القادمة ولتسطير تاريخ مضيء في مصر.

دلالات الشهادة

مصدر كلمة “شهيد” يدل على الحضور والعلم، لهذا اختيرت لتشير إلى من فقدوا أرواحهم في سبيل دينهم أو وطنهم. فالشهداء يبقون حاضرين في الوجدان، شهادةً لصدق نياتهم وإخلاصهم، وهو ما يجعلهم محط تكريم الله وملائكته.

عند موتهم، يشهد لهم ملاك الرحمة، ويكونون أول من يشهد يوم القيامة، وتُشهد لهم حسن خاتمتهم. ويشير الحديث أن أولئك الذين قدّموا أرواحهم في سبيل الله يحظون بحياة أبدية في الجنة.

تمني الشهادة في سبيل الحق

يتمنى المؤمن الشهادة ومنزلتها العالية، وقد كان الرسول الأعظم يطمح لنيل تلك المرتبة العظيمة. فقد روى البخاري عن أبي هريرة أن الرسول قال: “لولا أن رجالٌ من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني…”، وهذا يعكس علو منزلة الشهادة في الإسلام.

لكن طلب الشهادة لا يعني البحث عن القتال، فالإسلام يسعى للسلام، ولذا قال النبي: “لا تتمنوا لقاء العدو، وإذا لقيتموهم فاثبتوا”.

عندما يتعرض الدين والوطن للاعتداء، يجب على المؤمن أن يكون شجاعاً في الدفاع، فطلب الشهادة يتحقق عند مواجهة المعتدين وليس في تمني القتال.

فضل الشهداء

الشهادة فخر وأجر عظيم، فقد روى ابن ماجه عن الرسول أن الشهيد ليس له ما يشعر به من الموت إلا كما يشعر أحدكم من لسعة النحل.

الشهداء هم أهل التجارة الرابحة مع الله، كما قال الله في كتابه: “إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة” (التوبة: 111).

إحياء ليلة القدر

قال الإمام الماوردي إن ليلة القدر لها أسماء عدة، يأتي في مقدمتها كونها ليلة الإنزال الإلهي. وهي ليلة لا تعادلها أي ليالي أخرى من حيث البركة والثواب، إذ فيها تُكتب أقدار السنة التالية.

في هذه الليلة، تنزل الملائكة والروح لتكون الأرض مفعمة بالسلام، كما ذكرت الآية: “سلام هي حتى مطلع الفجر”.

أهمية العمل في ليلة القدر

الإجتهاد في العبادة في هذه الليلة له أجر عظيم، حيث يستحب الاغتسال والطيب وإحسان ربط العلاقات وتقديم الصدقات وعمل الخير، ويزداد هذا الأمر أهمية في العشر الأواخر من رمضان.

عندما نحرص على إحياء هذه الليلة بالصلاة والدعاء والتوبة، يمكننا أن نفتح قلوبنا لنيل عطاءات الله ورحمته.

الأفعال الجميلة في ليلة القدر

يجب أن نذكر أننا يجب أن نكون مقبلين على قراءة القرآن، وأن نعمل على طلب العفو، لأن هذا هو الجوهر في أيامنا هذه.

امتثالاً لما ورد عن النبي، يتوجب علينا الإكثار من الصلاة والدعاء في هذه الأيام، وأن نكون حريصين على التواصل مع الأرحام والانقطاع عن الملهيات التي قد تشتتنا في تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الأوقات الثمينة.