أوقاف مصر تعلن خطبة الجمعة 12 مارس 2026 تحت عنوان منزلة الشهيد

منذ 8 ساعات
أوقاف مصر تعلن خطبة الجمعة 12 مارس 2026 تحت عنوان منزلة الشهيد

كشفت وزارة الأوقاف عن نص خطبة الجمعة المقررة في 13 مارس 2026 (الموافق 23 رمضان 1447هـ)، تحت عنوان «منزلة الشهيد». ويتضمن هذا الموضوع توضيح فضل الشهادة ومنزلة الشهداء، مع التأكيد على الدور البارز الذي قام به شهداء مصر، الذين نالوا شرف الشهادة.

كما حددت الوزارة موضوع الخطبة الثانية بعنوان «سلام هي حتى مطلع الفجر»، والتي تهدف إلى دعوة المصلين للتعرف على مكانة ليلة القدر التي تمثل تجليًا للكرم الإلهي.

نص موضوع خطبة الجمعة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

إن شهادة الموت في سبيل الله منزلة عظيمة، يختار الله تعالى لها عباده المخلصين الذين اجتباهم. فهي أكبر دليل على صدق إيمان العبد، الذي يضحي بروحه في سبيل الله، وفي سبيل وطنه وعرضه ومقدساته. إن الأوطان لا تُحفظ بالكلمات فحسب، بل يتطلب الأمر تضحية الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

تجسد الشهادة الفداء والتضحية، وفي هذا السياق، نفتخر بشهداء مصر الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن وطنهم وحماية لأمنه. هؤلاء الأبطال واجهوا الإرهاب والعدوان بشجاعة، وكتبوا صفحات مضيئة في تاريخ مصر.

دلالة لفظ الشهيد

إن لفظ “الشهيد” ينطوي على معاني متعددة في اللغة العربية تتعلق بالحضور والشهادة. فالشهداء يظلّون حاضرين، رغم فقدان أرواحهم في سبيل دينهم ووطنهم، حيث يشهد الله وملائكته لهم بالجنة. ولأنهم يتمتعون بكثير من الكرامات، فإنهم أول من يُشهد يوم القيامة على إبلاغ الرسل.

تمنى الشهادة في سبيل الحق

من أعظم ما يتمناه المؤمن أن يُرزق الشهادة. فقد روى البخاري عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «وددتُ أن أقتل في سبيل الله ثم أُحيا ثم أُقتل». كما أن الشهداء لا يشعرون بألم القتل إلا كما يشعر أحدنا بقرصة.

طلب الشهادة لا يعني تمني مواجهة العدو، بل يُعبر عن شجاعة المؤمن في الدفاع عن دينه ووطنه. فتمني لقاء العدو محصور في حالة الدفاع عن الخيرات والمقدسات.

فضل الشهادة ومكانة الشهداء

الشهادة هي أفضل ما يُعطى للأخيار. قال الله تعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة}. وبالتالي، الرجال الذين يرتقون إلى هذه المرتبة يحصلون على أجر عظيم، وخصال كثيرة مثل مغفرة الذنوب ورؤية مقاعدهم في الجنة.

إجراءات عملية للفوز بليلة القدر

يجب إحياء العشر الأواخر من رمضان، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه». لذا، من الضروري التقرب إلى الله من خلال الدعاء، قراءة القرآن، وإطالة الصلاة في تلك الليالي.

يُنصح بإصدار صلة الأرحام والإكثار من الاستغفار، إضافةً إلى تجنب اللغو والتسلية غير النافعة. الاقتراب من الله في هذه الليالي المباركة له أكبر الأثر في الحياة الدنيا والآخرة.

ختام الخطبة

اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك، وارحم شهداءنا، واسترنا في الدنيا والآخرة، واحفظ بلادنا من كل مكروه، آمين.

خطبة الجمعة الثانية: سلام هي حتى مطلع الفجر

ليلة القدر هي ليلة ذات قدر عظيم. يقول الله تعالى: {وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر}. وهي ليلة التقدير، حيث تُكتب أقدار العام القادم ويُنزل فيها الملائكة.

وتظل هذه الليلة مملوءة بالسلم والرحمة، لذا فإن المؤمنين يسلمون من عذاب النار فيها. فقد كان السلف يغتسلون ويتطيبون في هذه الليلة تعظيمًا لها، ويطيلون في القيام وقراءة القرآن.

وفي هذه الليلة، يُفضل ترديد الدعاء المعروف: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني».

ختامًا، يجب استغلال كل لحظة في هذه الليلة المباركة لتعظيم الفرص المتاحة للتقرب إلى الله، واستثمار هذه الأوقات في العبادة والدعاء.