إطلاق نظام رقمي مبتكر لتعزيز تنفيذ أحكام النفقات ورفع مستوى حماية الأسرة

منذ 3 أيام
إطلاق نظام رقمي مبتكر لتعزيز تنفيذ أحكام النفقات ورفع مستوى حماية الأسرة

شهدت الدكتورة مايا مرسى، وزيرة التضامن الاجتماعى، والمستشار محمود حلمى الشريف، وزير العدل، مراسم توقيع بروتوكولين لإطلاق منظومة رقمية جديدة تهدف إلى دعم تنفيذ أحكام النفقة وتعزيز حماية الأسرة، وذلك بمقر وزارة العدل بالعاصمة الإدارية الجديدة.

البروتوكول الأول مع «أي سكور»

يستهدف البروتوكول الأول، المبرم مع الشركة المصرية للاستعلام الائتماني «أي سكور»، وضع إطار مؤسسي منظم وآمن لتبادل البيانات والمعلومات إلكترونياً بين الطرفين. يهدف هذا البروتوكول إلى حماية حقوق المواطنين وصون أموال الدولة.

يمكن للمحاكم المختصة بنظر دعاوى النفقات، من خلال هذا البروتوكول، الاستعلام اللحظي عن ممتلكات المدعى عليهم، مما يسهل إجراءات التحري لتقدير النفقة بدقة. كما يتيح أيضاً الحصول على بيانات المحكوم عليهم بقيمة الرسوم والمطالبات القضائية النهائية، مما يسهل على وزارة العدل استيفاء حقوق الخزانة العامة للدولة بسرعة.

يتضمن البروتوكول أيضاً إدراج الأسماء الذين صدرت ضدهم أحكام نهائية واجبة التنفيذ بسداد النفقات أو الممتنعين عن سداد المطالبات القضائية ضمن قوائم العملاء الذين تتخذ ضدهم إجراءات قضائية. كما يوفر لشركة «أي سكور» بيانات أحكام البروتيستو والمحاكم الاقتصادية وشهادات الإفلاس السلبية، بالإضافة إلى التحقق من صحة محاضر الشهر العقاري وفقًا لقانون البنك المركزي المصري.

البروتوكول الثاني مع شركة «كومينيتي»

يمثل البروتوكول الثاني، المبرم مع شركة «كومينيتي»، نقلة نوعية في آليات الإخطار القضائي. يهدف هذا البروتوكول إلى استخدام حلول الاتصالات لإرسال رسائل نصية فورية عبر الهواتف المحمولة للمحكوم عليهم بدين النفقة أو المطالبات القضائية، لإخطارهم بصدور الأحكام وتنبيههم بضرورة السداد اتباعًا للإجراءات القانونية.

تم التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتوفير أرقام هواتف المحكوم عليهم الذين امتنعت عن سداد النفقة، والتي تشمل (5122) حالة تُستخدم فيها (7214) هاتفاً محمولاً. كما يجري العمل على استكمال بيانات (103) آلاف محكوم عليهم بمطالبات قضائية غير مسددة. سيتم فور توقيع البروتوكول إرسال رسائل نصية للمتقاعسين، تحثهم على السداد والتصالح مع بنك ناصر الاجتماعي، تجنبًا لوقف خدماتهم الحكومية والائتمانية.

أهمية البروتوكولات الجديدة

قدمت الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعي الشكر للمستشار وزير العدل على سرعة تنفيذ هذا الأمر، لما يوفره من وقت وجهد في صالح الأسرة من أجل الاستقرار والعيش الكريم. وأشارت إلى أن النفقة هي حق أصيل للمرأة والطفل، يتعلق بالوجود وتوفير الحياة الكريمة. وأكدت أن توقف النفقة لا يعني فقد حق مالي فقط، بل يؤثر على أمان أسرة بالكامل ويدفع أطفالًا أبرياء ثمن خلافات لا علاقة لهم بها.

بيان وزير العدل

من جانبه، أوضح المستشار محمود حلمي الشريف أن هذه المنظومة الإجرائية الحديثة ليست موجهة ضد أحد، بل تهدف إلى حماية الحقوق وإعلاء قيمة الالتزام وترسيخ احترام الأحكام القضائية. وأكد أنه لا يمكن بناء مجتمع قوي في ظل بقاء تنفيذ الأحكام خاضعاً للقدرة على المراوغة أو التسويف.

وأشار إلى أن الدولة عند استخدام أدواتها التكنولوجية الحديثة لا تضيف تعقيدات جديدة، بل تزيل معاناة قديمة وتختصر سنوات من الانتظار. كما أكد أن الدولة تقف مع الحق حيث كان، وتساهم في بناء ثقة جديدة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

توجه وطني راسخ

أكد وزير العدل على أن هذا الحدث يمثل خطوة في توجه وطني راسخ تقوم به الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز قدرة المؤسسات الوطنية وتوثيق التكامل بين اختصاصاتها، مما يساعد في خدمة المواطن وصون مقدراته.

اختتم السيد المستشار كلمته بالشكر لكافة الشركاء في هذا العمل، مؤكدًا أن الوزارة منفتحة على أي تعاون جاد يضيف إلى منظومة العدالة ويعزز حماية حقوق المواطنين.

وجرت مراسم التوقيع بحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، والمستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، وعدد من كبار المسؤولين في القطاع المصرفي والرقابي.