وكيل القوى العاملة في النواب يكشف تفاصيل مثيرة حول قانون الإيجار القديم

منذ 1 ساعة
وكيل القوى العاملة في النواب يكشف تفاصيل مثيرة حول قانون الإيجار القديم

وصف النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، الوضع الحالي لملف «الإيجار القديم» بأنه يعبر عن حالة من الظلم المشترك الذي يطال كلاً من المالك والمستأجر. وأكد أن القانون تحول إلى مجرد حبر على ورق، خاصة فيما يتعلق بنصوص استرداد الوحدات المغلقة أو الوحدات التي يمتلك أصحابها خيارات بديلة.

إغفال آليات الإثبات

أوضح النائب إيهاب منصور، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» على قناة «الشمس»، أن رغم نصوص القانون التي تنص على أحقية المالك في استرداد وحدته في حالات الإغلاق أو امتلاك المستأجر لوحدة أخرى، فإن القانون أغفل بشكل متعمد آليات الإثبات اللازمة. ولفت إلى أن 99% من القضايا المرفوعة أمام قاضي الأمور الوقتية تُرفض لعدم قدرة الملاك على تقديم المستندات المطلوبة، مما جعل القانون مضللًا ويحرم أصحاب الحقوق من استردادها.

بيانات مفاجئة عن المستأجرين

وكشف النائب عن مفاجأة من خلال تحليله لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، حيث أكد أن الحكومة لديها بيانات تثبت وجود نحو 230 ألف مستأجر يمتلكون وحدتين بنظام الإيجار القديم في ذات الوقت. وأوضح أن الأرقام تشير إلى وجود 1.8 مليون وحدة مقابل 1.6 مليون مستأجر، مما يعني وجود فجوة قدرها 230 ألف حالة يمتلك فيها المستأجر شقة أخرى. ورغم وضوح القانون بضرورة استرداد المالك للوحدة الثانية، إلا أن الواقع يشهد عدم تطبيق ذلك، حيث تشهد منصات التواصل الاجتماعي احتفالات نادرة عندما يحصل أحد المواطنين على حكم قضائي لاسترداد شقته.

الرعاية الاجتماعية للمستأجرين

انتقل النائب إلى مناقشة وضع المستأجرين غير القادرين، مشيرًا إلى أن الدولة ارتكبت خطأً فادحًا بتحميل المالك مسؤولية القضايا الاجتماعية. وطرح مقترحات لحلول بديلة، تشمل دعم الفئات الضعيفة مثل أصحاب المعاشات، وبرامج تكافل وكرامة، والمرأة المعيلة، وذوي الإعاقة. وأكد أن الحكومة هي المسؤولة عن دعم المستأجرين غير القادرين، وليس المالك الذي قد يكون أيضًا من أصحاب المعاشات الضعيفة.

دعوة لتعديل التشريعات

وأضاف أنه يستمر في استخدام أدواته الرقابية للدعوة إلى مراجعة المنظومة بالكامل. وأكد أن القوانين التي تترك جميع الأطراف غير راضية هي قوانين فاشلة وتحتاج إلى تعديل سريع. وشدد على ضرورة وضع آليات تنفيذية تسمح للملاك بإثبات حالات الإغلاق والوحدات البديلة بسهولة، مع كفالة الدولة لحق المستأجرين الفقراء في سكن كريم من خلال برامج الحماية الاجتماعية.