الإرهابي الهارب يحيى موسى يكشف عن دوره في تنفيذ مخططات إرهابية تهدد الدولة

منذ 2 ساعات
الإرهابي الهارب يحيى موسى يكشف عن دوره في تنفيذ مخططات إرهابية تهدد الدولة

كشفت اعترافات مفصلة أدلى بها الإرهابي علي عبد الونيس، القيادي في حركة حسم الإرهابية، عن الدور المحوري الذي لعبه الإرهابي الهارب يحيى موسى في تنفيذ المخططات التخريبية ضد الدولة المصرية.

تدريب أعضاء حركة حسم في قطاع غزة

صرّح علي عبد الونيس خلال فيديو نشرته وزارة الداخلية على حسابها الرسمي على «فيس بوك» أنه في عام 2014 انضم إلى لجنة العمل النوعي بجامعة الأزهر. ومن خلالها، أجرى اتصالاً مع يحيى موسى الذي قدّم له فرصة السفر إلى قطاع غزة للتدريب. وأوضح: «سافرت بالفعل عبر أحد الأنفاق إلى قطاع غزة، حيث تلقيت تدريبا على مجموعة من الدورات العسكرية مثل مهارات الميدان، ومقاومة الدروع، والطيران، وهندسة المتفجرات، والقنص، حيث قضيت هناك نحو أربعة أشهر».

عمليات تخريبية واغتيالات بتكليف من يحيى موسى

بعد ذلك، كلفه يحيى موسى بالعودة إلى مصر لتنفيذ مجموعة من العمليات العسكرية، بما في ذلك استهداف كمين العجيزي ومركز الشرطة في طنطا، واغتيال اللواء عادل رجائي أمام منزله في مدينة العبور، كما أفاد بذلك الإرهابي علي عبد الونيس.

وتبعًا للتكليفات، غادر عبد الونيس إلى الصومال، حيث حاول هو وأعضاء الحركة تنفيذ عدة عمليات عسكرية، مثل استهداف مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون في منطقة طرة واستهداف وزير البترول، لكن تلك العمليات لم تنجح.

التعاون مع هشام عشماوي لإنشاء معسكر تدريبي

بعد ذلك، تواصل يحيى موسى مع علي عبد الونيس وسأله إذا كان قد تلقى تدريبًا على الصواريخ المحمولة على الكتف المضادة للطيران مثل «سام 7» و«سام 17». فأجابه عبد الونيس بأنه قد تم تدريبه بالفعل على الصواريخ في غزة.

وكلّفه يحيى موسى بالاستعداد لتدريب أحد الأفراد على استخدام تلك الصواريخ لتنفيذ عملية كبيرة تم التحضير لها، وفق اعترافات علي عبد الونيس.

كما أخبره يحيى موسى بأنه تم التواصل مع تنظيم «المرابطون» بقيادة هشام عشماوي وعماد عبد الحميد لتأسيس معسكر تدريبي في الصحراء الغربية لتدريب الأفراد على الأعمال المسلحة، تمهيدًا لإطلاق العمليات العسكرية داخل مصر.

استهداف الطائرة الرئاسية

حول استهداف الطائرة الرئاسية، ذكر عبد الونيس في اعترافاته أن يحيى موسى تواصل معه مجددًا وسأله عما إذا تم تدريبه على الأسلحة المحمولة على الكتف، نظراً للاستعداد لإطلاق عملية كبيرة تستهدف الطائرة الرئاسية. وأكد له عبد الونيس تدربه الجيد على ذلك.

ثم أضاف عبد الونيس: «بلغني من خلال تواصلهم مع تنظيم المرابطون أنه تم تدريب بعض الأفراد على الصواريخ، ولم نعد بحاجة لتدريب أي شخص». وبالفعل، جرت محاولة لاستهداف الطائرة الرئاسية، لكنها باءت بالفشل.

تفخيخ السيارات وتفجيرها بالقرب من معهد الأورام

بعد ذلك، سعت حركة «حسم» بقيادة يحيى موسى وعلاء السماحي إلى تنفيذ عمل تخريبي كبير داخل مصر عبر تفخيخ عدد من السيارات وتفجيرها بالقرب من معهد الأورام، حسبما أفاد الإرهابي علي عبد الونيس.

عودة حركة حسم.. رد سريع من الدولة المصرية

في وقت لاحق، وفي إطار تأسيس «مؤسسة ميدان»، الجناح السياسي لحركة حسم، برئاسة يحيى موسى ورضا فهمي ومحمد مناع «محمد منتصر»، تم اتخاذ قرار بإعادة إحياء العمل المسلح واستهداف الدولة. وقد تم بث فيديو تدريبات الحركة، وتم تكليف عناصر بالتسلل إلى مصر من دول مجاورة، إلا أن الأجهزة الأمنية المصرية كانت أسرع في رصد المخطط والتصدي له.

وفي اعترافاته، صرح عبد الونيس بأن الحركة شعرت بأن سرعة رد الدولة كانت من أقوى الضربات التي تلقتها، واعتبرها تنظيمية كبيرة.

الإدراك المتأخر للحقيقة

لتوضيح الأمور ونزهة تنظيم الإخوان الإرهابي عن أي غطاء ديني، قال علي عبد الونيس: «التنظيم صور الحرب كأنها حرب دين، لكنها في الواقع كانت حرب سلطة، ولا تستحق أي دماء». أضاف: «لكل من لا يزال يعمل في التنظيم، يكفيكم إن أرواح الشباب قد ضاعت لتحقيق مصالح شخصية أو سياسية».

الندم المتأخر

واعتبر عبد الونيس أن الندم جاء متأخراً، قائلاً: «أقول لمن كلفني بهذه الأعمال: يكفي من الدماء. بعد تفكيري، أدركت أنني أهدرت عمري في فكرة فارغة من أجل سلطة». أرسل رسالة إلى زوجته ليهتم بابنهم ويربيه على الإسلام الصحيح، محذرًا من الانضمام لأي تنظيمات متطرفة.

وأوضح: «رسالتي لابني محمد هي أن يحافظ على نفسه، فحياته ثمينة، ولا يضيعها في أمور لا تستحق».

وتقدم بدعاء إلى الله ليغفر له، طالباً من الذين يحبونه الدعاء له بالمغفرة عن كل جرائم قد ارتكبها، مشيرًا إلى أنه لا يمكن لأحد أن يواجه الله وهو متورط في الدماء، لأن هذا أمر عظيم جداً.