رئيس الوزراء يلتقي قادة شركات الطاقة العالمية في مائدة مستديرة لمناقشة مستقبل الطاقة في مصر
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم مائدة مستديرة مع القيادات التنفيذية لشركات الطاقة العالمية النشطة في مصر، بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية. جاء ذلك على هامش مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026»، الذي انطلقت فعالياته اليوم في نسخته التاسعة، والتي تستمر حتى الأول من أبريل، برعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
أهمية مؤتمر إيجبس 2026
في بداية الاجتماع، رحب رئيس مجلس الوزراء بممثلي شركات الطاقة العالمية في مجالات البترول والغاز والطاقة المتجددة. وأعرب عن تقديره لتعاونهم كشركاء استراتيجيين لمصر. وأكد على أهمية عقد مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة بشكل دوري، مما يساهم في الاستفادة من الخبرات العالمية وتبادل الرؤى حول التحديات الحالية التي يواجهها قطاع الطاقة.
التحديات العالمية الحالية
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن العالم يواجه مرحلة دقيقة تشوبها العديد من التحديات، نتيجة للتوترات الجيوسياسية المتزايدة التي تؤثر على أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي. كما أشار إلى متابعة التطورات الإقليمية الحالية وتأثيراتها على خطوط الملاحة وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة. وأكد الدور المحوري لمصر في جهود الوساطة لاحتواء الأزمات ودعم التهدئة في المنطقة.
فرص التعاون مع شركات الطاقة
لفت رئيس الوزراء إلى أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة للتعامل مع تداعيات الأزمة الإقليمية على قطاع الطاقة. وأعرب عن تطلعه للاستماع إلى آراء ومقترحات ممثلي الشركات حول تعزيز العمل في مختلف سلاسل القيمة المضافة لقطاع الطاقة، بما يشمل استكشاف وإنتاج وتمويل وتحول رقمي.
جهود الحكومة في البحث والاستكشاف
أكد رئيس الوزراء أهمية تكثيف جهود البحث والاستكشاف، مشيرًا إلى أن الدولة تقدم حوافز وتسهيلات لتسريع عمليات تنمية الحقول وزيادة الإنتاج، مما يسهم في تلبية الطلب المحلي المتزايد على المنتجات البترولية والغاز الطبيعي.
تخفيض مستحقات الشركاء الأجانب
أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى نجاح وزارة البترول في تخفيض مستحقات الشركاء الأجانب تدريجيًا من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا. وأكد دعم الدولة لخطط توسع الشركاء، مع استعدادها لتقديم الدعم اللازم لتعزيز أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.
استراتيجية الطاقة في مصر
أكد وزير البترول والثروة المعدنية على أن مصر تواصل تنفيذ استراتيجية متكاملة لتعزيز أمن الطاقة وترسيخ دورها كمركز إقليمي لتجارة الطاقة في منطقة شرق المتوسط. وأوضح أن الدولة تستفيد من موقعها الجغرافي والبنية التحتية المتطورة وخاصة في مجال الإسالة وتصدير الغاز الطبيعي. كما أكد على أهمية تعزيز التكامل الإقليمي في هذا المجال.
تحسين كفاءة الإنتاج
قال المهندس كريم بدوي إن قطاع البترول يضع التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياته لتحسين كفاءة إنتاج واستكشاف الموارد. وأكد التزام الوزارة بالتوسع في استخدام التكنولوجيات الحديثة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، مشددًا على برامج حفر آبار جديدة خلال السنوات المقبلة بالتعاون مع الشركاء الدوليين. كما أكد على التزام مصر بسداد مستحقات الشركاء الأجانب بحلول نهاية يونيو 2026.
التزام الشركات بتحقيق أمن الطاقة
أكد مسؤولو الشركات التزامهم بدعم أمن الطاقة في مصر من خلال الشراكات الاستراتيجية مع وزارة البترول، معربين عن تقديرهم لقدرات وحدات التغييز العائمة. وأشاروا إلى التزامهم بنقل أحدث التقنيات لتعظيم الاستفادة من الموارد المصرية.
توسيع الاستثمارات في السوق المصرية
أوضح مسؤولو الشركات أنهم يعملون على زيادة الإنتاج المحلي وتسريع تنفيذ المشاريع لتقليل الاعتماد على الواردات، معربين عن دعمهم للخطط الاستراتيجية للدولة لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة.
الشراكة مع الحكومة المصرية
خلال الاجتماع، أشاد ممثلو الشركات بدور الحكومة المصرية في توفير بيئة عمل مستقرة وسط التوترات الإقليمية، وأشاروا إلى خططهم لتوقيع مذكرات تفاهم جديدة بشأن استثمارات في قطاع الطاقة. كما أعربوا عن تقديرهم للاهتمام الذي يوليه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذا القطاع.
ختام الاجتماع
في ختام الاجتماع، أعرب رئيس مجلس الوزراء عن تقديره لشركات الطاقة العالمية المشاركة، مؤكدًا على أنهم شركاء استراتيجيون لمصر في تنفيذ استراتيجيتها الشاملة للطاقة خلال السنوات المقبلة.