دليل شامل للطلاب وأولياء الأمور لفهم نظام البكالوريا بفعالية
وجه الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس والخبير التربوي، إرشادات قيمة للطلاب وأولياء الأمور حول نظام البكالوريا، وذلك تزامناً مع اقتراب تحديد المسارات التعليمية للطلاب.
إرشادات حول نظام البكالوريا للطلاب وأولياء الأمور
تتميز كل نظم التعليم، بما في ذلك نظام الثانوية العامة، بمجموعة من الإيجابيات والسلبيات. فلو كان هذا النظام مثالياً، لما كانت هناك شكاوى سنوية من آلاف الطلاب وأولياء الأمور.
تكمن معظم مشكلات البكالوريا في طبيعتها كمنظومة جديدة، وهي ظاهرة طبيعية. إلا أن نظام البكالوريا يقدم ميزات قد تفوق نظام الثانوية العامة، وتساهم في تقليل القلق المرتبط به.
يجب على الطلاب ألا يشعروا بالقلق من مناهج البكالوريا، لأن تصميم أي منهج يتطلب مراعاة عدة شروط، منها توافق المحتوى مع القدرة العقلية وعمر الطالب. من غير المعقول أن تقدم الوزارة نظامًا جديدًا في الثانوية العامة مع مواد معقدة تؤدي إلى نفور الطلاب.
يتضمن كل مسار في البكالوريا مواد دراسية علمية ورياضية وأدبية. على سبيل المثال، تشمل مسارات الطب والهندسة والأعمال ثلاث مواد أدبية أساسية (اللغة العربية، اللغة الأجنبية الأولى، التاريخ المصري) وثلاث مواد تخصصية. في حين يتضمن مسار الآداب خمس مواد أدبية أساسية ومادة واحدة القريبة من الرياضيات وهي الإحصاء. هذا يتطلب من الطالب التأسيس على جميع المواد بشكل متوازن.
لا يوجد مسار سهل بشكل مطلق أو صعب لدرجة تجنبه. يعتمد ذلك على قدرات الطالب، حيث قد يجد الطالب الذي يميل للأدب صعوبة في مسار الطب أو الهندسة، بينما قد يكون هذا المسار سهلاً بالنسبة للطلاب ذوي الميول العلمية.
إذا اختار الطالب مساراً معيناً في الصف الثاني الثانوي ثم شعر بعدم توافقه معه، يمكنه التحويل إلى مسار آخر، بشرط أن يبدأ دراسة المادة التخصصية الجديدة ابتداءً من الصف الثاني.
عند اختيار المسار، يُفضل أن يلتحق الطالب بمسار الطب إذا كان متفوقاً في العلوم، وبمسار الهندسة إذا كان متفوقاً في الرياضيات. أما الطلاب الذين يفضلون الأرقام لكنهم ضعيفون في العلوم والأدب، فيمكنهم اختيار مسار الأعمال، بينما ينبغي على الطلاب المهتمين بالأدب والفنون الالتحاق بمسار الآداب.
إذا كان ولي الأمر يسعى لإلحاق ابنه بكلية معينة تتواجد في أكثر من مسار، يجب عليه اختيار المسار الذي يتوافق أكثر مع ميول وقدرات الطالب. أما إذا كانت الكلية المرغوبة موجودة فقط في مسار واحد، فعليه اختيار هذا المسار بعناية، مما يستدعي من أولياء الأمور الاطلاع على قوائم كليات المسارات المختلفة قبل اتخاذ القرار.