مصطفى بكري يؤكد موقف مصر الراسخ ضد التهجير والتصفية منذ عملية طوفان الأقصى
أكد الكاتب والإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن مصر اتخذت موقفًا حازمًا منذ بداية عملية طوفان الأقصى، حيث عبّر الرئيس عبد الفتاح السيسي عن ذلك بوضوح من خلال تأكيده على نقطتين أساسيتين: رفض تصفية القضية الفلسطينية، ورفض تهجير الفلسطينيين من غزة سواء إلى داخل الحدود المصرية أو خارجها.
الموقف المصري من الأحداث في غزة
شدد بكري، خلال لقائه على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذا الموقف يمثّل رسالة قوية لجميع الأطراف المعنية، حيث يثبت ثوابت الموقف المصري ويظهر رؤية واضحة تجاه ما يحدث في غزة. ووصف الأحداث بأنها حرب إبادة شاملة، تعيق وصول المساعدات وتستهدف الأراضي الفلسطينية مجددًا، مما يهدد استقرار المنطقة.
جهود مصر للمساعدة الإنسانية
وأضاف بكري: «تم تنظيم قمة القاهرة للسلام في هذا الإطار، حيث أدخلت مصر المساعدات بشروط متبادلة، مشيرًا إلى أننا لن نسمح لأحد بالعبور إلى معبر رفح دون السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وقد حققت القاهرة نجاحًا كبيرًا في ذلك.»
ردود الفعل الدولية على الموقف المصري
كما أشار بكري إلى أن قمة القاهرة كانت رسالة واضحة للمجتمع الدولي، ولكنه انتقد عدم استجابة المجتمع الدولي لهذه الرسالة. مما دفع رئاسة الجمهورية إلى إصدار بيان أكدت فيه على انهيار القيم الأخلاقية والقانون الدولي، خاصة فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، حيث رفض الوفود الأوروبية والأمريكية التوقيع على الاتفاق الذي تم اقتراحه.
الضغوط والموقف المصري الثابت
وأوضح بكري: «لم تستجب مصر للضغوط أو الإغراءات، حيث كان هناك ضغوط لتغيير الموقف المصري، لكنها أصرت على الحفاظ على موقفها المبدئي دون أي تراجع.» وأبرز أيضًا التحركات المصرية على المستوى الإقليمي والدولي، بما في ذلك الاتصالات مع الإدارة الأمريكية، والتي أدت إلى اقتراح يتضمن عشرين بندًا تم ترحيبه به من قبل القاهرة.
نتائج قمة شرم الشيخ
وأشار بكري إلى أن دعوة الرئيس السيسي لقمة شرم الشيخ كانت نابعة من إيمانه بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة. وأكد أن القمة أسفرت عن وقف إطلاق النار، والحد من محاولات تهجير الفلسطينيين، وفتح الأفق للحوار السياسي لمرحلة ما بعد ذلك.
اللجنة الإدارية ودورها الفعّال
كما أكد بكري على أهمية الاجتماع الذي حضرته حماس وبعض الفصائل الفلسطينية، حيث تمحور حول ثلاث نقاط رئيسية تتعلق بإدارة الملف الفلسطيني من خلال اللجنة الإدارية التي تم تشكيلها. وتم الاتفاق على بدء مهام اللجنة في أقرب وقت لتحقيق التعاون مع مجلس السلام.
استمرار الجهود المصرية في الوساطة
واختتم بكري بأن السلطة الوطنية الفلسطينية هي الجهة المعنية بالأساس، حيث تمت الاتصالات بين اللجنة الإدارية والسلطة الوطنية. وأكد أن البيان الصادر عن حماس والذي شكر القيادة السياسية المصرية يعكس استمرارية جهود الوساطة المصرية والدعوة إلى الإدارة الأمريكية لاستكمال المرحلة الخاصة بالقضية الفلسطينية، نحو تحقيق حلم إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.