البابا تواضروس يؤكد أن أحد الشعانين يمثل بوابة روحية لأسبوع الآلام ويحث على المشاركة والتسبيح
أكد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن عيد أحد الشعانين يُعتبر من أهم الأيام الروحية في حياة الكنيسة القبطية، لما يحمله من طقوس فريدة ومعانٍ عميقة. كما صرّح بأن هذا العيد يمثل المدخل الحقيقي إلى أسبوع الآلام.
طقوس ودلالات عيد أحد الشعانين
جاء ذلك خلال عظته في قداس أحد الشعانين بالكنيسة المرقسية في الإسكندرية، حيث أوضح البابا أن طقس “دورة الشعانين” يعكس وحدة الكنيسة الجامعة من خلال التوقف أمام 12 أيقونة، تمثل مسيرتها الروحية، بدءًا من السيدة العذراء والملائكة والرسل، مرورًا بالقديسين والشهداء مثل مارجرجس، وانتهاءً بمداخل الكنيسة. هذا المشهد يجسد الترابط بين الكنيسة المجاهدة على الأرض والمنتصرة في السماء.
قراءة الإنجيل ومعانيها العميقة
وأشار البابا إلى أن من أبرز ملامح هذا اليوم قراءة فصل الإنجيل من البشائر الأربعة مجتمعة، وهو تقليد استثنائي يروي دخول السيد المسيح إلى أورشليم، ويعكس دلالات روحية وتاريخية عميقة.
ختام القداس بصلوات الجناز العام
أوضح البابا أيضًا أن الكنيسة تختتم القداس بطقس “الجناز العام”، حيث تُقام صلوات على المياه المستخدمة طوال أسبوع البصخة. هذه الرسالة تذكرنا بحقيقة الحياة وقصرها، وتدعو إلى الاستعداد الروحي.
استقبال أورشليم للمسيح
وأشار البابا إلى أن استقبال أهل أورشليم للمسيح جاء مدفوعًا بمعجزة إقامة لعازر، بالإضافة إلى تطلعهم للخلاص من الاحتلال الروماني. ورغم أن هذا التطلع كان ذا طابع أرضي، إلا أن المسيح جاء ليقدم خلاصًا روحيًا أعمق.
الدروس الأساسية المستفادة
استخلص البابا من هذا الحدث ثلاثة دروس رئيسية، أولها “المشاركة”، حيث أكد أهمية إشراك الأطفال في الحياة الكنسية. الدرس الثاني هو “البساطة”، والتي تعكس التمسك بجوهر الحياة بعيدًا عن المظاهر. أما الدرس الثالث فهو “التسبيح”، الذي يعتبر أسمى صور التعبير الروحي.
دعوة للصلاة من أجل السلام العالمي
كما دعا البابا إلى تكثيف الصلاة من أجل ضحايا الحروب والصراعات حول العالم، مؤكدًا أن تحويل متابعة الأخبار إلى صلوات صادقة يمكن أن يسهم في نشر السلام.
دعوة لمراجعة النفس والاستعداد الروحي
اختتم البابا بالتأكيد على أن أحد الشعانين يمثل دعوة حقيقية لمراجعة النفس والاستعداد الروحي، باعتباره بداية لمسيرة إيمانية عميقة خلال أسبوع الآلام.