شيخ الأزهر يفتح أبواب التعاون العلمي والدعوي مع وفد رفيع المستوى من أوزبكستان

منذ 2 ساعات
شيخ الأزهر يفتح أبواب التعاون العلمي والدعوي مع وفد رفيع المستوى من أوزبكستان

استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء بمشيخة الأزهر وفدًا رسميًا من جمهورية أوزبكستان، برئاسة مظفر كاميلوف، رئيس إدارة الشؤون الدينية والتعليمية بديوان رئيس جمهورية أوزبكستان. وكانت الغاية من هذا اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون العلمي والدعوي بين الجانبين.

ترحيب الإمام الأكبر والحديث عن العلاقات

رحب فضيلة الإمام الأكبر بالوفد الأوزبكي في رحاب الأزهر الشريف، ونقل تحياته للرئيس الأوزبكي شوكت ميرضياييف والسيدة سعيدة، رئيسة الإدارة الرئاسية في أوزبكستان وعضو لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية. وأعرب عن تقديره للدور الذي يلعبه الرئيس الأوزبكي في تعزيز العلاقات العلمية والدعوية بين الأزهر وأوزبكستان، مؤكدًا على العمق التاريخي للروابط بين الأزهر والمراكز الدينية في أوزبكستان، وأهمية دور الطلاب الوافدين في فتح آفاق التعاون.

إسهامات أوزبكستان في الحضارة الإسلامية

أشار الإمام الأكبر إلى المكانة المرموقة التي تحتلها أوزبكستان في تاريخ الحضارة الإسلامية، وذلك بفضل إسهامات علمائها مثل الإمام الماتريدي، والبخاري، والترمذي، الذين أثروا بشكل كبير في الفكر والتراث الإسلامي. وأوضح أن إرث هؤلاء العلماء لم يقتصر على الثقافة الإسلامية، بل كانت له تأثيرات إيجابية على الإنسانية بشكل عام.

التعاون العلمي المستقبلي

أكد الإمام الأكبر اعتزاز الأزهر بالتعاون مع المؤسسات العلمية والدعوية في أوزبكستان، مشيرًا إلى استعداده لإنشاء مركز الإمام البخاري الذي سيعمل جنبًا إلى جنب مع نظيره في أوزبكستان لحفظ تراث هذا الإمام. كما تناول تحليل اتفاق الإمام الماتريدي والإمام الأشعري في أصول العقائد، رغم عدم ثبوت لقائهما، مما يشير إلى أهمية التواصل العلمي بين العلماء في مختلف البلدان.

رسالة السيد مظفر كاميلوف

بدوره، عبر السيد مظفر كاميلوف عن سعادته بلقاء الإمام الأكبر، ناقلاً تحيات الرئيس الأوزبكي وتمنياته بدوام الصحة والعافية له. واستعرض جهود اللجنة المشتركة لتعزيز التعاون بين الأزهر وأوزبكستان، مشيدًا بأن اللقاء مع فضيلة الإمام والسيدة سعيدة يفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك ويقدم تصورًا لتحقيق هذه الرؤية في المراحل القادمة.

مقترحات لتطوير العلوم الإسلامية

وأشار فضيلة الدكتور حسن الشافعي إلى التعاون الحالي بين مركز الإمام الأشعري بالأزهر ومركزي الإمام الماتريدي والإمام البخاري في أوزبكستان. وطرح تفاصيل التعاون في تحقيق كتاب “التوحيد” للإمام أبي منصور الماتريدي، مع الشرح الكافي له كواحد من أهم أصول العقيدة. كما قدم مقترحات لتحقيق كتب أخرى منها “العقيدة الطحاوية” للإمام أبي جعفر الطحاوي و”شرح العقائد النسفية”، فضلاً عن العمل على إعداد ترجمات علمية رصينة لهذه المؤلفات المهمة.