أمين الأعلى للشئون الإسلامية يشارك في ملتقى صحح مفاهيمك برعاية هيئة قضايا الدولة

منذ 2 ساعات
أمين الأعلى للشئون الإسلامية يشارك في ملتقى صحح مفاهيمك برعاية هيئة قضايا الدولة

ملتقى “تصحيح المفاهيم وبناء الإنسان” في حدائق أكتوبر

شارك الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في ملتقى “تصحيح المفاهيم وبناء الإنسان” الذي عُقد بهيئة قضايا الدولة في حدائق أكتوبر. وقد رُعي الملتقى من قبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ويأتي في إطار التعاون بين المجلس وهيئة قضايا الدولة والمجلس الوطني للتدريب. حضر الملتقى عدد من القيادات القضائية والفكرية، ويعكس جهود الدولة المصرية لتعزيز الوعي الوطني والديني ومواجهة الفكر المغلوط.

أهمية اللقاءات في تعزيز الوعي

افتتح المستشار الدكتور حسن قرني الشريف، رئيس قطاع الإدارية العليا بحدائق أكتوبر، الملتقى مرحبًا بالحضور، وأكد على أهمية مثل هذه اللقاءات في دعم جهود الدولة لبناء وعي حقيقي لدى المواطنين.

تعاون مؤسسات الدولة لنشر الوعي

أكد الدكتور محمد السيد، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للتدريب، وجود تنسيق على أعلى مستوى بين وزارة الأوقاف ومؤسسات الدولة المختلفة بهدف نشر الوعي وتصحيح المفاهيم. كما أشار اللواء عماد اليماني، مدير إدارة التخطيط بالمجلس الوطني للتدريب، إلى تكامل الأدوار المؤسسية في دعم جهود التوعية وبناء الإنسان.

كلمة الأمين العام حول تصحيح الوعي

وفي كلمته، عبّر الأمين العام عن سعادته للمشاركة في هذا الملتقى، مشيدًا بالجهود المبذولة في “معركة تصحيح الوعي”. وأوضح أن هناك فرقًا جوهريًا بين “الدين” و”التدين”، حيث يرمز الدين إلى مجموع العلوم الشرعية واللغوية، بينما يمثل التدين السلوكيات العملية التي يمارسها الإنسان في شعائره وتعاملاته. وأشار إلى الخلط الذي يحدث لدى بعض المواطنين، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بين أهل العلم والمتدينين.

مخاطر حروب الجيلين الرابع والخامس

أوضح الأمين العام أيضًا أن أحد أهداف حروب الجيلين الرابع والخامس هو نشر الجهل وإضعاف الوعي، وبث اليأس والإحباط بين المواطنين، مما يسهل تفكيك المجتمعات والتشكيك في الثوابت الوطنية والدينية.

التثبت والتحقق من الأخبار

شدد الدكتور أحمد نبوي على أهمية الدعوة للتثبت والتحقق من الأخبار، مستشهدًا بالآية الكريمة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]. وحذر من مشاركة الروابط والمحتويات دون تحقق، مُعتبرًا ذلك جريمة في حق الدين والوطن.

تحذيرات من ظاهرة التريند

تناول الأمين العام ظاهرة “التريند”، مؤكدًا أنها غالبًا ما تتعلق بنشر الأسرار وهتك الأستار لتحقيق نسب مشاهدة، وهو ما يتعارض مع المنهج النبوي القائم على الستر. دعا إلى الحفاظ على الخصوصيات وعدم الانسياق وراء المحتوى المثير، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في انتهاك خصوصية المجالس وتحويل الحديث الخاص إلى عام، مما زاد من السخط وعدم الرضا وارتفاع نسبة الطلاق.

فتح باب الحوار والنقاش

في نهاية الملتقى، تم فتح باب الحوار والنقاش، حيث طرح الحضور مجموعة من الأسئلة والاستفسارات حول قضايا الوعي وتصحيح المفاهيم، وأجاب الأمين العام عن هذه الأسئلة، موضحًا العديد من الجوانب المرتبطة بالفهم الصحيح للدين والواقع، بما يعزز من بناء وعي متوازن لدى المواطنين.