تعيين مستشار سياسي للرئيس السيسي يعكس تحولًا في قواعد اللعبة وتشكيل نظام إقليمي جديد وفقًا لمصطفى بكري
أكد الكاتب الصحفي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن تعيين السفير رمزي عز الدين رمزي مستشارًا لرئيس الجمهورية للشؤون السياسية لم يكن عشوائيًا، بل هو استدعاء لواحد من أبرز الوجوه الدبلوماسية التي تمثل مصر في المحافل الدولية.
تجربة السفير رمزي عز الدين
وأوضح بكري، في لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ ببرنامج “كل الكلام” على قناة “الشمس”، أن السفير رمزي عز الدين شغل منصب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لسوريا بين عامي 2014 و2019، وهي فترة شهدت تعقيدات كبيرة في الصراع السوري. وقد عُرف عنه الأداء الرفيع والقدرة على الحفاظ على المصداقية والنزاهة وسط الظروف السياسية المضطربة.
يمتلك السفير خبرة تمتد لأكثر من 43 عامًا في العمل الدبلوماسي والإنساني، مما يجعله مخزنًا استراتيجيًا للحلول والرؤى السياسية غير التقليدية.
الضرورة السياسية للتعيين
أشار بكري إلى أن تعيين مستشار سياسي لرئيس الجمهورية يأتي في زمن يشهد فيه الإقليم تغييرات في قواعد اللعبة وصراعات متوالية، مما يستدعي تشكيل نظام إقليمي جديد. وجود شخصية فعالة مثل رمزي عز الدين بجوار القيادة السياسية يحقق أهدافًا استراتيجية عديدة، أبرزها دعم الجهود الخارجية المستمرة التي يقوم بها وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي.
تتطلب الحاجة وجود فريق استشاري متخصص لمتابعة الملفات السياسية بشكل دائم، والاستفادة من علاقات السفير رمزي وخبرته في الأمم المتحدة لتعزيز الرؤية المصرية لقضايا المنطقة. كما أن هذا يُمكن من صياغة استراتيجيات واضحة للتعامل مع النظام الإقليمي الجديد الذي يتكون حاليًا.
دلالات القرار الرئاسي
أكد بكري أن قرار الرئيس السيسي بتوظيف هذه الخبرة الدبلوماسية العريقة في هذه المرحلة يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة الأوضاع التي لا تحتمل سوى دبلوماسية الحلول السياسية. يُمثل وجود السفير رمزي عز الدين إضافة نوعية لمطبخ صناعة القرار السياسي في مصر، مما يضمن متابعة دقيقة للملفات الدولية المعقدة برؤية تستند إلى الخبرة والواقعية.