مصر والسعودية والإمارات تتعاون لكسر احتكار السلاح من خلال مشاريع ضخمة في التصنيع العسكري

منذ 2 ساعات
مصر والسعودية والإمارات تتعاون لكسر احتكار السلاح من خلال مشاريع ضخمة في التصنيع العسكري

كشف الكاتب الصحفي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، عن خارطة طريق لفهم طبيعة الصراعات الراهنة في المنطقة. وأكد أن العالم انتقل من التحالفات الأيديولوجية إلى عصر التحالفات التقنية والمعلوماتية، حيث تُحسم المعارك خلف الشاشات وقبل انطلاق المدافع.

التحليل الروسي والصيني

خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، أوضح بكري أن وجود القوى الكبرى لم يعد مقتصرًا على الورق، بل تجسد في الواقع من خلال دعم تقني واستخباراتي معقد. وأشار إلى أن التعاون الحالي يتم عبر غرف مغلقة لتبادل المعلومات الحية، بما في ذلك إحداثيات إطلاق الصواريخ والطائرات من قواعد مختلفة. كما ذكر أن التحالفات تُبنى الآن على المنفعة التقنية والقدرة على كشف العدو رقميًا.

الاستقلال التصنيعي العسكري

وأشار بكري إلى متغير استراتيجي يتمثل في سعي القوى الإقليمية الكبرى نحو الاستقلال في التصنيع العسكري. وأكد أن مصر والسعودية والإمارات تتبنى مشروعات ضخمة لتصنيع الأسلحة، تهدف إلى كسر احتكار السلاح التقليدي وتعزيز التوازن الاستراتيجي في ظل الأزمات المستمرة.

الوضع الميداني في الممرات المائية

وفيما يتعلق بالوضع الميداني للممرات المائية، تحدث عن مشهد خطير في مضيق هرمز، حيث وصيفه بـ«العسكرة الكاملة». وأوضح أن المنطقة تعاني من حصار خانق، مع وجود 17 سفينة حربية أمريكية وآلاف الجنود في حالة تأهب قصوى. كما شدد على أن هذا الحصار لم يتوقف عند حدود النفط والطاقة، بل شمل أيضًا سلاسل الإمداد الغذائية، مما وضع طهران في موقف صعب. وأضاف أن هذا الوضع دفع مصر والإمارات للبحث عن ممرات بديلة لضمان حرية حركة التجارة العالمية وعدم تسيمها للصراعات العسكرية.

التصعيد في لبنان والأزمات المتلاحقة

رغم الحديث عن هدنة أو اتفاقات مبدئية بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، أكد بكري أن ملف الحرب لم يُغلق بعد. وأوضح أن التصعيد في لبنان مستمر، وأن الرسائل غير المباشرة التي تمر عبر باكستان، بمشاركة مصر وتركيا، لم تنجح حتى الآن في نزع فتيل الأزمة.

التحولات الجيوسياسية

وحذر من أن المنطقة تتجه نحو مسار مجهول وتحولات جيوسياسية جذرية، بحيث تسيطر الحروب الرقمية والسيبرانية على المشهد، مما يجعل الحروب التقليدية مجرد جزء بسيط من معادلة القوة الجديدة.