مصطفى بكري يؤكد أن أمن الخليج خط أحمر لمصر والقيادة السياسية جاهزة لمواجهة التحديات الأمنية

منذ 2 ساعات
مصطفى بكري يؤكد أن أمن الخليج خط أحمر لمصر والقيادة السياسية جاهزة لمواجهة التحديات الأمنية

أكد الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن التطورات الأخيرة بين أمريكا وإيران أظهرت تحولًا جذريًا في توازن القوى بمنطقة الشرق الأوسط. هذه التغيرات تعدت الأهداف التقليدية للحروب، ودخلت في صراع على ريادة النظام العالمي الجديد وتأمين ممرات الطاقة الدولية.

الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في إيران

وأوضح بكري، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران بدأ بأهداف معلنة. تلك الأهداف تمثلت في تغيير النظام، وتصفيه القدرات النووية والصاروخية، وتجفيف منابع النفوذ الإقليمي لطهران. ورغم محاولات بنيامين نتنياهو المتكررة لإقناع الإدارات الأمريكية السابقة بشن حرب مشتركة، لم يجد دعمًا كافيًا إلا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي استجاب لدوافع سياسية معقدة.

صمود إيران أمام العدوان

وأشار إلى أن الحسابات الأمريكية اصطدمت بصمود إيران، حيث كانت واشنطن تتوقع انتصارًا سريعًا خلال أسبوعين، لكنها فوجئت بقدرة إيران على استخدام صواريخ باليستية قادرة على الوصول لمدى يصل إلى 4000 كم، مما تمكنت من اختراق شبكات «باتريوت» والوصول إلى عمق الكيان الإسرائيلي، بالإضافة إلى استهداف منشآت مدنية ومطارات في دول الخليج العربي.

الدور المصري في الصراع

في خضم هذا الصراع، برز الدور المصري كحائط صد استراتيجي، حيث تحرك الرئيس عبد الفتاح السيسي من اليوم الأول للعدوان في 28 فبراير، من خلال اتصالات مكثفة مع قادة دول الخليج. وكانت رسالته واضحة: “أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ونحن مستعدون لكل الخيارات”. جاء ذلك ردًا على الضربات الإيرانية التي استهدفت بنى تحتية ومدنية في دول الجوار.

تحولات الصراع إلى حرب الممرات

أكد بكري أن الصراع انتقل من الميدان العسكري إلى حرب الممرات، حيث تم تسييس مضيق هرمز الذي يمر عبره ثلث إنتاج العالم من الطاقة. ووضعت واشنطن هذا الإجراء في إطار محاولة خنق الصين اقتصاديًا، حيث تسعى لإغلاق منابع النفط في فنزويلا والخليج، مما يجعل بكين تواجه أزمة طاقة تتمثل في نفاد احتياطياتها بسرعة لا تكفي لأكثر من 115 يومًا.

قواعد جديدة للصراع

شدد بكري على أننا أمام قواعد جديدة للصراع، يمكن تلخيصها في سبع نقاط: كسر الخطوط الحمراء، تجاوز الأعراف التاريخية في استهداف المواقع الحساسة، وسقوط مفهوم الردع التقليدي. كما أوضح أن التكنولوجيا أصبحت سلاحًا موازنًا للطائرات والدبابات، وقادرة على تعطيل دول بكاملها بضغطة زر.

تحدث أيضًا عن التحرك المصري الإماراتي لضمان مسارات بديلة للطاقة، والتأكيد على عدم جعل الدول رهينة للمضايق السياسية. وأكد دخول روسيا والصين كفاعلين رئيسيين بأسلحة تكنولوجية متطورة، مما دعم الموقف الإيراني.

مستقبل المنطقة وتحولات التحالفات

خلص بكري إلى أن المنطقة لا تمر فقط بحرب عابرة، بل تعيش مرحلة مخاض عسير لتوازن إقليمي جديد. نتائج هذه المواجهة ستحدد شكل التحالفات الدولية خلال العقود القادمة.