مصر تحقق تقدما ملحوظا في التشريعات والسياسات الداعمة لذوي الإعاقة وفق إيمان كريم

منذ 1 ساعة
مصر تحقق تقدما ملحوظا في التشريعات والسياسات الداعمة لذوي الإعاقة وفق إيمان كريم

أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، تقدم مصر الملحوظ في التشريعات والسياسات التي تدعم حقوق هذه الفئة. ومع ذلك، يبقى التحدي الأهم حاليًا هو تحويل هذه الأطر القانونية إلى ممارسات يومية ملموسة تُحدث تأثيرًا حقيقيًا ومستدامًا في حياة المواطنين.

جلسة نقاشية حول الدمج والشمولية

جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية حول «المؤسسات والشباب وصناعة مسارات دامجة»، التي أدارها محمود عفت، مستشار تكافؤ الفرص والتنمية الاجتماعية بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ مصر. وشارك في الجلسة أيضًا حامد إبراهيم، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة صناع الحياة، ومصطفى أحمد، مدير برنامج الدمج بمؤسسة مصر الخير، وذلك ضمن فعاليات مؤسسة She Can.

تعزيز التعاون لدعم الدمج

تناولت الجلسة كيفية تعزيز التعاون بين جميع الأطراف المعنية لدعم قضايا الدمج. وركزت على ضرورة إزالة الحواجز التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يسهم في خلق مسارات تعليمية، وتوظيفية، ومجتمعية متكاملة. تأتي هذه الجهود في إطار رؤية تعتمد على الشراكة والتكامل بين مؤسسات الدولة، المجتمع المدني، والشباب.

التحديات في مرحلة التطبيق

في هذا السياق، أشارت الدكتورة إيمان كريم إلى أن الفجوة الأكبر لا تزال تكمن في مرحلة التطبيق. حيث تواجه جهود الدمج تحديات هيكلية، خاصة فيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي وتفعيل نسب التوظيف القانونية، إضافة إلى محدودية الحوافز المقدمة للقطاع الخاص، وعدم جاهزية بعض بيئات العمل لاستيعاب الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل كامل.

إتاحة الخدمات والوعي بها

وفيما يخص إتاحة الخدمات، لفتت الدكتورة إيمان كريم إلى أن منظومة الخدمات، رغم أهميتها، لا تزال تواجه تحديات في سهولة الوصول وسرعة الإجراءات. بالإضافة إلى ضعف الوعي حول بعض الخدمات الحيوية، مثل بطاقة الخدمات المتكاملة، مما يستدعي تكثيف جهود التوعية وتبسيط الإجراءات لضمان وصول الخدمات بكفاءة وعدالة.

تحديات قطاع التعليم

وأضافت أن قطاع التعليم يمثل أحد المحاور الأساسية التي تحتاج إلى تدخل أعمق، سواء من حيث تطوير البنية التحتية الدامجة أو تأهيل الكوادر التعليمية للتعامل مع مختلف أنواع الإعاقات. كما أنه من الضروري تعزيز استخدام وسائل الإتاحة، مثل لغة الإشارة، لضمان فرص تعليمية عادلة.

ضرورة التنسيق المؤسسي

وشددت الدكتورة إيمان كريم على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية. يجب بناء قاعدة بيانات وطنية موحدة تدعم اتخاذ القرار، وتحسن كفاءة توجيه الموارد، بالإضافة إلى تطوير آليات المتابعة والتقييم لضمان تحقيق الأثر الفعلي للسياسات والبرامج.

النهج المتكامل والإدماج

كما أكدت على أهمية تبني نهج متكامل يقوم على إدماج قضايا الإعاقة في خطط التنمية المستدامة بكافة القطاعات، بدلاً من التعامل معها كمشروعات مستقلة. ويجب تفعيل مبادئ الحوكمة وتوسيع نطاق الشراكة مع منظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى تمكين الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة كشركاء أساسيين في تصميم وتنفيذ المبادرات.

تحقيق الاستدامة والمتابعة

وأوضحت أن تحقيق الاستدامة يتطلب تطوير منظومة متكاملة للمساءلة تعتمد على مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس. ينبغي أيضًا إنشاء آليات وطنية فعالة للرصد والتقييم، لضمان متابعة تنفيذ الاستراتيجيات بشكل دوري وتصحيح المسار عند الحاجة استنادًا إلى بيانات دقيقة.

الاستثمار في التنمية الشاملة

واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الاستثمار في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ليس مجرد التزام حقوقي، بل هو ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز العدالة الاجتماعية وبناء مجتمع أكثر شمولاً واستدامة تتيح الفرص المتكافئة للجميع بدون استثناء.