مصر والصين تتعاونان لإنشاء مصنع مبتكر لإنتاج أغشية التحلية بتقنية التناضح العكسي
أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن توطين صناعة مكونات محطات التحلية، وعلى رأسها أغشية التناضح العكسي، يُمثل خطوة محورية نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد، وخفض تكاليف التشغيل، وتعزيز نقل التكنولوجيا المتقدمة، فضلًا عن دعم الصناعة الوطنية وتوفير فرص عمل متخصصة.
توقيع مذكرة تفاهم مع شركة سيتيك
جاء ذلك خلال حضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الإسكان، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة سيتيك للإنشاءات الصينية (CITIC Construction)، والشركة الدولية للخدمات البترولية والصناعية (آنكوم). تهدف المذكرة إلى تطوير وإنشاء وإدارة مصنع لإنتاج أغشية التحلية بتقنية التناضح العكسي، المستخدمة في محطات تحلية مياه البحر، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لتوطين الصناعة، خاصة الصناعات الاستراتيجية.
مشاركة فعالة في مراسم التوقيع
شارك في مراسم التوقيع يانج جيان تشيانج، الرئيس التنفيذي لشركة سيتيك للإنشاءات الصينية، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بحضور المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، وعدد من قيادات الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
أهمية المشروع في دعم البنية التحتية
وقّع مذكرة التفاهم كل من المهندس أحمد علي، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع المرافق وصيانة الشبكات والمحطات، وتينغ تاو، نائب المدير العام لشركة سيتيك، وهشام شتا، رئيس مجلس إدارة الشركة الدولية للخدمات البترولية والصناعية (آنكوم). يعد المشروع دعماً وتوسيعاً لقدرات البنية التحتية للمياه في جمهورية مصر العربية، وتعزيزاً لمسارات التنمية المستدامة.
استراتيجية وطنية لتحلية المياه
عقب التوقيع، أعربت المهندسة راندة المنشاوي عن سعادتها بهذا التعاون، مؤكدة أن ملف تحلية مياه البحر يأتي على رأس أولويات الوزارة، في ضوء التوسع العمراني الكبير الذي تشهده المدن الساحلية، وما يتطلبه ذلك من توفير مصادر مستدامة وآمنة للمياه.
وأوضحت أنه تم وضع استراتيجية قومية متكاملة لتحلية مياه البحر تمتد حتى عام 2050، تنفذ من خلال خطط خمسية متتالية، تهدف للوصول إلى طاقة إنتاجية تقدر بنحو 9 ملايين متر مكعب يومياً من المياه المُحلّاة.
تطوير صناعة مكونات محطات التحلية محلياً
أكدت الوزيرة أن الوزارة تعمل على تنفيذ خطة متكاملة لتصنيع مكونات محطات التحلية محلياً، بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية والقطاع الخاص، مما يسهم في بناء قاعدة صناعية مستدامة في هذا القطاع الحيوي.
كما شددت على أن هذا المشروع يعكس توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي في القطاعات ذات الأولوية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي، بما يدعم أهداف التنمية الشاملة ورؤية مصر 2030.
تقدير للتعاون والشراكة المستقبلية
من جانبه، أعرب يانج جيان تشيانج، الرئيس التنفيذي لشركة سيتيك، عن شكره وتقديره لوزيرة الإسكان على هذا التعاون وتوقيع مذكرة التفاهم، مشيراً إلى لقائه السابق مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في أكتوبر الماضي، والذي تناول سبل تعزيز التعاون مع الوزارة. وبيّن أن توقيع هذه المذكرة يمثل بداية فعلية لهذا التعاون، وأن الشركة ستعمل على تسريع الإجراءات اللازمة لبدء تنفيذ المشروع.
أضاف أن شركة سيتيك تُعد من كبرى الشركات الحكومية الصينية متعددة الأنشطة، وتمتلك خبرات واسعة وسجلًا حافلًا في مجال تكنولوجيا التناضح العكسي لتحلية مياه البحر، حيث نفذت العديد من المشاريع في مختلف دول العالم. وأكد اهتمام الشركة بالسوق المصرية وحرصها على توسيع نطاق التعاون في تنفيذ المزيد من المشاريع خلال الفترة المقبلة.
تلبية احتياجات محطات التحلية في مصر
بموجب مذكرة التفاهم، سيتم تطوير وإنشاء وتشغيل مصنع لإنتاج أغشية التحلية بتقنية التناضح العكسي لمياه البحر. هذا سيساهم في تلبية احتياجات محطات التحلية القائمة والمستقبلية داخل جمهورية مصر العربية، ودعم خطط الدولة في التوسع في إقامة محطات تحلية مياه البحر.