إنهاء ثأر تاريخي بين عائلتي السعدية والهمامية في أبو حزام بقنا بعد 45 عامًا بحضور القيادات الأمنية ومصطفى بكري
نجحت لجنة المصالحات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية في محافظة قنا في إنهاء خصومة ثأرية استمرت لأكثر من 45 عامًا بين عائلتي السعدية (بيت حسن) والهمامية (بيت الراوي) في قرية أبو حزام التابعة لمركز نجع حمادي. وقد أسفرت هذه الخصومة عن مقتل 3 أشخاص، مما جعل هذه الخطوة تعيد الأمن والاستقرار إلى القرية في مشهد اجتماعي مهيب.
رعاية وزير الداخلية ومتابعة القيادات الأمنية
تمت مراسم الصلح تحت رعاية اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، وبإشراف من قيادات الوزارة، وعلى رأسهم اللواء محمود أبو عمرة مساعد الوزير لقطاع الأمن العام، واللواء محمد حامد مدير أمن قنا، واللواء أحمد بديوي مدير إدارة البحث الجنائي، والعقيد محمد مجدي رئيس فرع الأمن العام بمديرية أمن قنا.
حضور شعبي واسع
شهدت فعاليات الصلح حضورًا كبيرًا من القيادات الشعبية والتنفيذية، يتقدمهم اللواء حسام إبراهيم نائب مدير أمن قنا لقطاع الشمال، والعميد علاء جلال رئيس مباحث المديرية، والإعلامي مصطفى بكري عضو مجلس النواب، بالإضافة إلى ممثلي المؤسسات الدينية مثل القمص ميخائيل والشيخ عبد المعطي أبو زيد.
بداية مراسم الصلح
بدأت فعاليات الصلح بتلاوة آيات من القرآن الكريم للشيخ أحمد عبد اللاه عبد العظيم، تلتها كلمات من عدد من الشخصيات والقيادات التي أكدت على أهمية نبذ العنف والثأر، وتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي.
تصريحات لجنة المصالحات
أكد همام محمد همام، عضو لجنة المصالحات، أن هذا اليوم يمثل بداية جديدة للقرية قائمة على المحبة والإخلاص. وقد أشاد بجهود وزارة الداخلية وقيادات أمن قنا، مثمنًا استجابة العائلتين لنداء العقل وحرصهما على مستقبل الأجيال القادمة.
التقدير لجهود وزارة الداخلية
أعرب النائب مصطفى بكري عن تقديره لجهود وزارة الداخلية ولجنة المصالحات، واعتبر أن ما تحقق يعكس إرادة حقيقية لإنهاء دوائر الثأر. وقد نوه بأن قرى قنا أصبحت نموذجًا في التحول من النزاعات إلى التنمية، مؤكدًا أهمية التكاتف لبناء المستقبل.
دعوة للسلام من المؤسسات الدينية
شدد الشيخ عبد المعطي أبو زيد على أن الصلح عمل عظيم وثواب، مؤكدًا أن جميع الشرائع السماوية تدعو إلى التسامح ونبذ الفرقة.
رؤية الشباب
في تعبير عن آراء شباب القرية، قال عبد الحق مدثر محمود إن هذا اليوم يمثل تحقيق حلم طال انتظاره. وأكد أن شباب أبو حزام يرفضون ثقافة الثأر، مشيرًا إلى قدرة الدولة على إنهاء هذه الظاهرة.
ختام مراسم الصلح
اختتمت مراسم الصلح بتأكيد القودة وسط أجواء من التراضي والتسامح، حيث تلقت عائلة السعدية واجب العزاء في السرادق المقام، مما يعكس طي صفحة الماضي وبدء مرحلة جديدة من التآلف والاستقرار داخل القرية.