زيادة المتأخرات الضريبية إلى 2 مليار جنيه وانخفاض ضريبة بلا نزاع إلى 13.5 مليار حسب وزير المالية
أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، عن تحسن ملحوظ في مؤشرات المتأخرات الضريبية. حيث ارتفع إجمالي المتأخرات بشكل طفيف على مدى السنوات الماضية بنحو 2 مليار جنيه فقط، مما يعكس استقرارًا نسبيًا. الأهم من ذلك هو ما تحقق في ملف الضرائب غير المتنازع عليها، حيث انخفضت لأول مرة من حوالي 83.5 مليار جنيه إلى 70 مليار جنيه، مما يبرز جهود الدولة في حل المشكلات وبناء ثقة قوية مع الممولين.
مناقشة الحساب الختامي للموازنة العامة
جاء ذلك خلال مناقشة الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة عن العام المالي 2024/2025، أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي.
جهود تحسين الوضع المالي
كشف كجوك عن الجهود التي تمت خلال الفترة الماضية والتي أسفرت عن مراجعة شاملة لعدد كبير من أوضاع اللوائح والصناديق والحسابات الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص غير المعتمدة من وزارة المالية، والتي بلغت نحو 7766 حسابًا. تم تقنين أوضاع 5535 حسابًا، وجاري التعامل مع عدد آخر، في حين تم إلغاء 111 حسابًا. تأتي هذه الجهود في إطار خطة تستهدف توحيد المنظومة المالية ومنع التداخل أو الازدواجية.
معالجة النزاعات الضريبية
أوضح وزير المالية أن التوجه الحالي يعتمد على معالجة أسباب النزاعات الضريبية من جذورها، وليس فقط التعامل مع نتائجها. هذا يتضمن تطوير منظومة التسهيلات الضريبية، والتوسع في الميكنة، وتبسيط الإجراءات، مما يسهم في تقليل فرص الخلاف وتعزيز الالتزام الطوعي.
توضيحات حول المصروفات الحكومية
شدد كجوك على أهمية توضيح بعض البنود المرتبطة بالمصروفات، خاصة ما يتعلق بشراء القمح. وأكد أن جزءًا من هذه المشتريات يتم عبر هيئة السلع التموينية لتكوين احتياطي استراتيجي لمواجهة الأزمات، وهو ما لا يُدرج ضمن مخصصات الدعم في الباب الرابع، رغم أهميته لتحقيق الأمن الغذائي. هذا يتطلب توضيحات كاملة للجهات الرقابية.
التزام بالاستثمار والمرونة في التعامل مع المتأخرات
أعلن وزير المالية عن الالتزام بسقف الاستثمارات سواء على مستوى الحكومة العامة أو الجهات التابعة، وفقًا لما ينص عليه القانون، مع الأخذ في الاعتبار توصيات تطوير أداء الهيئات الاقتصادية. كما كشف عن وجود بعض المتأخرات المستحقة للخزانة لدى هيئة البترول، موضحًا أن التعامل مع هذا الملف يتطلب مرونة خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة.
خطوات نحو تحقيق انضباط مالي
أشار الوزير إلى أن الدولة تمضي بخطوات جادة نحو إعادة ضبط المنظومة المالية وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة، مما يحقق أعلى درجات الانضباط والشفافية. وتعتبر هذه الخطوة تحولًا مهمًا في إدارة المال العام، حيث تسهم في تعزيز الرقابة الداخلية ورفع كفاءة استخدام الموارد.
رؤية إصلاحية شاملة
أوضح كجوك أن الدولة تركز على بناء منظومة مالية أكثر انضباطًا وقدرة على المتابعة اللحظية للحركة المالية، بما ينعكس على تحسين الأداء العام للموازنة. يأتي هذا النهج ضمن رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتقليل الهدر المالي، مع دعم قدرة الدولة على اتخاذ قرارات مالية أكثر دقة وفاعلية في المرحلة المقبلة.