السعودية تطلق تنظيمًا جديدًا لحمل الأدوية المقيدة للمسافرين بداية من هذا الموعد
بدءاً من 1 نوفمبر 2025، ستدخل المملكة العربية السعودية مرحلة تنظيمية جديدة تتعلق بإدارة الأدوية ذات الاستخدام الشخصي التي تحتوي على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية. هذا القرار يأتي كجزء من جهود مستمرة لتعزيز الأمن الصحي وحماية المجتمع من الاستغلال غير المشروع، سواء كان ذلك عبر التهريب أو التجارة. في الوقت نفسه، تسعى المملكة لضمان استمرار علاج المرضى الذين يحتاجون إلى هذه الأدوية بشكل مشروع، وفقاً لما أعلنته الجهات المعنية.
خلفية القرار وأهدافه
يستند هذا القرار إلى اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، حيث يتطرق لمحور التعامل مع الأدوية المقيدة. الهدف من ذلك هو منع استغلال الثغرات التي قد تؤدي إلى إدخال أدوية للاستخدام الشخصي خارج النطاق المسموح به، مع توفير الفرصة للمرضى الشرعيين لحمل أدويتهم وفقاً للضوابط المعمول بها.
بناءً عليه، أصبح الحصول على الفسح المسبق شرطاً أساسياً لأي مسافر يعتزم إدخال أو إخراج هذه الأدوية من وإلى المملكة عبر المنافذ الجوية أو البرية أو البحرية.
اقرأ أيضاً: 4 تعديلات محظورة على المستأجر في العقارات السكنية والتجارية وفق توضيحات منصة إيجار
الإفصاح والوثائق المطلوبة
يتعين على المسافر الراغب في إدخال أو إخراج أدوية شخصية خاضعة للرقابة أن يقوم بالإفصاح عن ذلك بوضوح عند تقديم طلبه. تُحدد هذه العملية مجموعة من الوثائق الرسمية، وهي:
- وصفة طبية سارية موقعة من طبيب مختص، تشمل معلومات واضحة عن اسم المريض والدواء والجرعات المقررة.
- تقرير طبي معتمد يوضح طبيعة الحالة الصحية وسبب صرف الدواء ومدة العلاج المطلوبة.
- يجب أن تكون الكمية المسموح بها مخصصة للاستخدام الشخصي فقط، دون أي زيادة قد تُفهم على أنها لأغراض أخرى.
- تكون التعبئة الأصلية للدواء إلزامية، إذ ينبغي الحفاظ على الأدوية في عبواتها الأصلية لتسريع إجراءات التفتيش عند المنافذ.
اقرأ أيضاً: جسر الملك فهد يغلق بشكل مفاجئ ل4 أيام لهذا السبب الصادم!
العقوبات المترتبة على المخالفين
أوضحت الهيئة المتخصصة أنه ستُتخذ إجراءات صارمة ضد أي محاولات للتحايل أو إخفاء الأدوية. ومن بين العقوبات المحتملة:
- مصادرة الأدوية في حال عدم الإفصاح عنها أو حمل كميات تتجاوز الحاجة.
- تأخير إجراءات السفر حتى يتم التحقق من المستندات والبيانات المقدمة.
- المساءلة القانونية في حال وجود تناقض بين المستندات المقدمة ومحتوى الدواء.
تُهدف هذه العقوبات إلى ضمان عدم تحول الأدوية المقيدة إلى وسيلة للتهريب أو تهديد للصحة العامة، وليس لتضييق الخناق على المسافرين.
توحيد الإجراءات عبر المنافذ
من أبرز ميزات القرار الجديد هو اعتماده آلية موحدة تشمل جميع المنافذ في السعودية، سواء كانت برية، جوية، أو بحرية. مما يضمن عدم وجود تباين في تطبيق التعليمات بين المنافذ، ويوفر نظاماً متسقاً للمسافرين.
كما تم تفعيل المنصات الرقمية الخاصة بتصاريح الأدوية، مما يُتيح للمسافرين تقديم طلب الإذن إلكترونياً قبل رحلاتهم، بالإضافة إلى متابعة حالة الطلب بصورة سريعة وواضحة. هذه التطورات الرقمية تسهم في تسهيل العملية على المسافرين وتقديم تجربة أفضل.
الانسجام مع المعايير الدولية
لا يقتصر هذا القرار على الأبعاد المحلية، بل يعبّر عن التزام المملكة بالمعايير الدولية المتعلقة بتنظيم الأدوية الخاضعة للرقابة. حيث تفرض العديد من الدول المتقدمة قيوداً مشابهة، تتطلب عادة تقديم وصفات طبية وتقارير معتمدة لضمان الاستخدام بطريقة مشروعة.
تُعزز الممارسات الدولية أهمية الرقابة الدقيقة، حيث يجب التأكد من تطابق الأدوية المرافقة للمريض مع الوصفات من حيث الكمية والمادة الفعالة، وهو ما تم تطبيقه في التنظيم الجديد بالمملكة.
ضمان التوازن بين حرية المريض وحماية المجتمع
قد يتساءل البعض: هل يسعى القرار لتضييق الخناق على المرضى؟ الإجابة هي: لا. فهذا القرار يهدف إلى تحقيق توازن بين:
- حق المريض في اصطحاب أدويته الضرورية أثناء السفر، خاصة لمرضى الاضطرابات العصبية أو النفسية أو الحالات المزمنة.
- واجب الدولة في حماية المجتمع من أي محاولات لاستغلال هذه الأدوية بطريقة مشروعة.