الأوقاف تعلن عن موضوع خطبة الجمعة القادمة حول فضائل عشر ذي الحجة وبشائرها

منذ 1 ساعة
الأوقاف تعلن عن موضوع خطبة الجمعة القادمة حول فضائل عشر ذي الحجة وبشائرها

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة المقبلة في 15 مايو 2026، الموافق 27 ذو القعدة 1447 هـ، بعنوان «عشرُ ذي الحجة.. فضائلُ وبشائر». وأوضحت الوزارة أن الهدف من هذه الخطبة هو تعزيز الوعي بفضائل الأيام العشر الأولى من ذي الحجة. كما تم تحديد موضوع الخطبة الثانية حول «العناية بالنظافة في جميع الشؤون العامة والخاصة».

نص موضوع خطبة الجمعة

الحمد لله الذي جعل مواسم الخير تتتابع على عباده، ليلهمهم أبواب الرحمة ويضاعف لهم الأجر، ويوقظ في قلوبهم معاني الشوق إليه والإنابة بين يديه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الذي أرشد أمته إلى مواطن الفضل، وحثهم على اغتنام نفحات الله في الأيام المباركات، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

ها هي العشر الأوائل من ذي الحجة قد أقبلت، تحمل معها أنفاس الطاعة، ونفحات المغفرة، وأبوابًا من القرب لا تُفتح في غيرها. تلك الأيام التي أقسم الله بها في كتابه الكريم ورفع شأنها فوق سائر الأيام. فما أحوجنا فيها إلى قلوب تتوب، وألسنة تذكر، ونفوس تتوجه إلى الله بصدق وإخلاص. إنها فرصة لتطهير نفوسنا من الذنوب، لرفع درجاتنا، وتجميع قلوبنا المنكسرة. طوبى لمن يعرف قدرها، ويحسن استقبالها، ويعمرها بالطاعة والعمل الصالح. إليك بعض الآيات والأحاديث المتعلقة بها:

عشرُ ذي الحجة.. فضائل عظيمة

لقد اختص الله أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم برزق من النعم. جعل الله هذه العشر محطات سباق إلى رضوانه، إذ تُضاعف فيها الحسنات وتُمحى السيئات، وتنزل فيها الرحمة والبركة. فعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «افعلوا الخير دهرَكم، وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته، يُصيب بها من يشاء من عباده».

عن كعب قال: “اختار الله البلاد، فأحب البلاد إلى الله هو البلد الحرام. واختار الزمان، فأحب الشهور إلى الله هي الأشهر الحرم، وأحب الأشهر ذو الحجة، وأحب أيام ذو الحجة هي العشر الأول منها”.

كما قال ابن رجب: “السعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات، وقرب فيها إلى الله بأعمال الطاعات، آملاً أن تصيبه نفحة من تلك النفحات، فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار.”

فضل الأيام العشر في القرآن

في القرآن، ذُكرت هذه العشر في مواضع متعددة، حيث أنه أنزلها في آيات الذكر والحج، مما يدل على علو مكانتها. قال تعالى: ﴿وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: 203]، والتي تشير إلى أيام عشر ذي الحجة، تلك الأيام التي تمتلئ فيها الأرض بالتكبير والتهليل.

كما قال تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة:]، وهي الخاتمة لأشهر الحج، حيث تتعلق الأرواح ببيت الله الحرام.

أهمية العشر في الإسلام

أقسم الله بالفجر وبالليالي العشر، بمعنى ما جاء في قوله: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: 1-2].

أوضح الكثير من العلماء أن الأيام المشار إليها هي عشرة ذي الحجة. فكل من يذكر الله ويسعى في الطاعات معناها عظيم ويحصل على الأجر الكبير.

الأعمال الصالحة خلال العشر

من أعظم ما يميز هذه العشر هي مكانة العمل الصالح فيها، التي يعتبرها الله أحبّ الأعمال مقارنة بأيام السنة جميعها. يشير حديث ابن عباس إلى ذلك؛ إذ قال: «ما مِنْ أيَّامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام».

كما قال الحافظ ابن رجب: “يدل هذا الحديث على أن العمل في أيام العشر أحب إلى الله من الأعمال في غيرها”.

ختام الخطبة الثانية: أهمية النظافة

لم يجعل الإسلام النظافة أمرًا ثانويًّا في حياة الإنسان، بل جعلها عنوان الصفاء والنقاء. النظافة ليست مجرد عادة، بل سلوك حضاري يُعكس وعي الفرد وصحته وصحة من حوله. ومع دخول الصيف، تزداد الحاجة للاهتمام بالنظافة.

وقد وردت نصوص القرآن والسنة محذرة من التهاون بالنظافة، حيث يتوجب علينا أن نعتني بالنظافة العامة والخاصة في حياتنا اليومية.