مصطفى بكري يكشف كيف تحولت السينما والدراما في الدول الكبرى إلى أدوات لرؤية المستقبل
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن السينما والدراما في الدول الكبرى لم تعد تقتصر على الترفيه فقط، بل أصبحت أدوات مهمة لاستشراف المستقبل وفهم التحولات السياسية والاجتماعية قبل حدوثها بفترة طويلة.
رواية مضائق النار وتأثيرها على الواقع
وخلال برنامجه “حقائق وأسرار” المذاع على قناة صدى البلد، تناول بكري رواية “مضائق النار”، التي تناقش أزمة عسكرية واقتصادية في مضيق هرمز وتأثيراتها على إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية. واعتبر أن الموضوعات التي تتناولها الرواية تعكس التوترات التي يعيشها الإقليم حاليًا.
مصر: صوت يجمع الشعوب العربية
وأوضح أن مصر لم تكن يومًا مجرد نقطة على الخريطة، بل مثّلت عبر تاريخها فكرة ملهمة وصوتًا يجمع الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج. وهذا الدور الجليل تأكد من خلال أدوات القوة الناعمة مثل الإذاعة والكتاب والمسرح والأغنية والسينما.
عمر الشريف: نموذج للقوة الناعمة
وأشار إلى الفنان الراحل عمر الشريف، الذي يعد نموذجًا استثنائيًا للقوة الناعمة المصرية، حيث نجح في كسر الحدود المحلية والوصول إلى العالمية، مقدماً موهبة متميزة في السينما الدولية، ما ساهم في تقديم صورة فنية محترمة عن المنطقة أمام العالم.
أعمال فنية استباقت الأحداث
كما أشار بكري إلى بعض النماذج الفنية التي تعكس قدرة الأعمال الفنية على استباق الأحداث. فقد تناولت بعض الأفلام الأمريكية سيناريوهات لهجمات إرهابية وطائرات تصطدم بمبانٍ قبل وقوع هجمات 11 سبتمبر بسنوات، مما دفع الكثيرين إلى إعادة مشاهدة تلك الأعمال بعد وقوع الحوادث بفضل الشبه الكبير بين الخيال والواقع.
فيلم Contagion وواقعية الأحداث
وأبرز بكري فيلم “Contagion” الذي عُرض عام 2011، والذي صور انتشار فيروس غامض من الصين يجتاح العالم، مصحوبًا بإجراءات العزل الصحي؛ حيث رأى أن ذلك يتشابه بشكل كبير مع ما حدث لاحقًا خلال جائحة COVID-19.
مسلسل شتيسل والأزمة الاجتماعية
وبخصوص مسلسل “شتيسل” الذي يتناول حياة طائفة الحريديم في المجتمع الإسرائيلي، اعتبر بكري أنه استشرف بذكاء الأزمة المتزايدة المرتبطة بدمج هذه الفئة، خاصةً الجدل حول فرض الخدمة العسكرية عليهم وما يتبعه من احتجاجات ومظاهرات.