من النكسة إلى الانتصار مصر تستعيد قوتها العسكرية وتدمر أسطورة خط بارليف كما يروي مصطفى بكري

منذ 1 ساعة
من النكسة إلى الانتصار مصر تستعيد قوتها العسكرية وتدمر أسطورة خط بارليف كما يروي مصطفى بكري

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن ذكرى الخامس من يونيو 1967، المعروفة بـ «النكسة»، تمثل واحدة من أقسى اللحظات في تاريخ مصر والعالم العربي الحديث. أسفرت تلك الحرب عن احتلال شبه جزيرة سيناء وتكبّد القوات المسلحة المصرية خسائر كبيرة خلال أيام قليلة.

إرادة التحدي بعد الهزيمة

وأشار بكري، خلال تقديمه لبرنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد، إلى أن الحزن الذي عمّ الشارع المصري سرعان ما تحول إلى إرادة جماعية تتحدى الاستسلام. هذه الروح الوطنية كانت بمثابة دافع لإعادة البناء والتخطيط لمستقبل أفضل.

إعادة بناء القوات المسلحة

وأوضح بكري أن الدولة المصرية بدأت فورًا عملية شاملة لإعادة بناء القوات المسلحة. شملت هذه العمليات إعادة تنظيم الهيكل العسكري، وتطوير الخطط العسكرية، وإجراء تغييرات في القيادات. كما تم تنفيذ برامج تدريب مكثفة لرفع كفاءة المقاتلين واستعادة الثقة في صفوف الجيش.

حرب الاستنزاف كمرحلة تمهيدية

وأشار بكري إلى أن مرحلة إعادة البناء تجلت عمليًا في حرب الاستنزاف، التي اعتبرها التمهيد الحقيقي لنصر أكتوبر. خاضت القوات المصرية سلسلة من العمليات العسكرية المتواصلة على جبهة قناة السويس، بما في ذلك القصف المدفعي والعمليات الخاصة خلف خطوط العدو، مما ساهم في استنزاف القوات الإسرائيلية ومنح المقاتل المصري خبرات قتالية متراكمة.

بناء حائط الصواريخ

سلط بكري الضوء على معركة بناء حائط الصواريخ، واصفًا إياها بأنها واحدة من أبرز محطات الصمود خلال تلك الفترة. حيث نجح آلاف العمال والمهندسين والمجندين المصريين في إنشاء شبكة دفاع جوي متطورة رغم القصف المستمر، مما ساهم في الحد من التفوق الجوي الإسرائيلي وتوفير الحماية للقوات المصرية تمهيدًا للمعركة الحاسمة.

التغلب على خط بارليف

وبخصوص خط بارليف الذي كان يُروّج له دوليًا كأحد أقوى التحصينات العسكرية، أكد بكري أن الخبرات والدراسات التي أجرتها القوات المسلحة المصرية أدت إلى ابتكار حلول هندسية غير تقليدية، أبرزها استخدام مضخات المياه لفتح ثغرات في الساتر الترابي، مما مكّن القوات من تجاوز التحصينات بسرعة قياسية.

نصر السادس من أكتوبر

ختامًا، أشار بكري إلى أن كل تلك الجهود والتضحيات توجت بانتصار السادس من أكتوبر 1973. حيث نجحت القوات المسلحة المصرية في عبور قناة السويس ورفع العلم المصري على أرض سيناء، مسجلة واحدة من أبرز الملاحم العسكرية في التاريخ الحديث. هذا الانتصار يعكس قدرة الشعب المصري على تحويل آثار الهزيمة إلى قصة نجاح واستعادة الأرض والكرامة الوطنية.