برلمانية تطلق تحذيرات عاجلة حول حديقة الزهرية وضرورة الحفاظ على الأشجار التاريخية في الزمالك
تقدمت النائبة داليا السعدني، عضو مجلس النواب، ببيان عاجل إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التنمية المحلية والثقافة والآثار والزراعة والبيئة، بشأن ما يتم رصده من أعمال داخل حديقة الزهرية التاريخية بالزمالك، وما نتج عن ذلك من إزالة وقطع عدد من الأشجار النادرة.
أهمية حديقة الزهرية التاريخية
أكدت النائبة أن حديقة الزهرية تُعتبر واحدة من أبرز الحدائق التاريخية في مصر، والتي تعود نشأتها إلى عصر الخديوي إسماعيل. كما تحتوي الحديقة على مجموعات نباتية وأشجار نادرة تمثل جزءًا من التراث الطبيعي والتاريخي للعاصمة القاهرة. وأشارت إلى أن الجدل حول أعمال التطوير في الحديقة أثار مخاوف كبيرة بشأن الحفاظ على قيمتها البيئية والتراثية.
مطالبات بوضوح إجراءات التطوير
طالبت السعدني الحكومة بتقديم توضيح شامل حول طبيعة المشروع الجاري تنفيذه داخل الحديقة، والجهات المسؤولة عن ملكيته وتنفيذه والإشراف عليه. كما طالبت بمعرفة ما إذا كانت تم الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة بحماية التراث والحدائق التاريخية، بالإضافة إلى إيضاح عدد الأشجار التي تم قطعها أو نقلها منذ بدء الأعمال، ومعرفة إذا تم إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي والتراثي beforehand.
تعويضات للحفاظ على البيئة
دعت السعدني إلى الإعلان عن الإجراءات المزمع اتخاذها لتعويض أي خسائر بيئية أو نباتية ناتجة عن الأعمال الجارية، والتأكد من التزام المشروع باشتراطات الحفاظ على الحدائق التراثية وعدم المساس بمكوناتها النباتية النادرة.
وقف الأعمال حتى إشعار آخر
طالبت السعدني بضرورة وقف أي أعمال إزالة أو قطع للأشجار حتى يتم عرض المشروع بالكامل على الرأي العام والجهات المختصة. كما أكدت على أهمية تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين من وزارات الثقافة والزراعة والبيئة والسياحة والآثار والجهاز القومي للتنسيق الحضاري لمراجعة المشروع وتقييم آثاره.
ضرورة الحفاظ على الحديقة
وشددت السعدني على أهمية نشر تقرير رسمي يتضمن حصرًا كاملًا للأشجار التاريخية والنادرة داخل الحديقة وحالتها الراهنة. وأكدت أن أي عملية تطوير يجب أن تستهدف رفع كفاءة الحديقة والحفاظ على هويتها التاريخية ومساحاتها الخضراء، وليس تغيير طابعها أو الانتقاص من قيمتها التراثية.
مسؤولية وطنية
أوضحت السعدني أن الحفاظ على حديقة الزهرية ليس مسألة تخص سكان الزمالك فحسب، بل هي واجب وطني مرتبط بحماية التراث الطبيعي والتاريخي المصري للأجيال القادمة. يأتي ذلك في ظل التراجع المستمر لنصيب الفرد من المساحات الخضراء داخل القاهرة.