وزير الأوقاف والمفتي يشاركان في احتفالية الجامع الأزهر بمناسبة العام الهجري الجديد
شارك الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في الاحتفال الذي نظمه الجامع الأزهر الشريف بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، بحضور الشيخ أيمن محمد عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور نظير عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، ومحمود الشريف، نقيب السادة الأشراف، وعدد من كبار العلماء والقيادات الدينية والأزهرية.
افتتاح الحفل
افتُتح الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت الشيخ علي محمود شميس، القارئ بالإذاعة والتلفزيون، في أجواء إيمانية مفعمة بالخضوع والسكينة.
كلمة الدكتور عبد الفتاح العواري
ألقى الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين والدعوة الأسبق بجامعة الأزهر، كلمة تناول فيها الدروس المستفادة من الهجرة النبوية الشريف، مشيرًا إلى أن الأنبياء كانوا قدوة للبشرية. وأوضح أن الهجرة كانت سنة من سنن الله، لحماية الدين وصون الرسالة، مؤكداً أنها لم تكن فرارًا، بل تنفيذ لأمر الله واستعداد لبناء الأمة.
كما أشار إلى أن الهجرة في الإسلام تشمل أيضًا هجر المعاصي والابتعاد عن ما نهى الله عنه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه». ودعا الجميع للتحلي بالقيم النبيلة والأخلاق الرفيعة، كي تنال الأمة رضا الله ورسوله، واختتم كلمته بالدعاء لمصر بالأمن والاستقرار.
كلمة رئيس جامعة الأزهر
ألقى رئيس جامعة الأزهر كلمة أكد فيها أن الهجرة النبوية ليست مجرد حدث تاريخي، بل محطة فارقة في مسيرة الدعوة الإسلامية، ودروسًا تستلهمها الأمة في جميع الأوقات. وأوضح أن من بين الدروس الثقة المطلقة في نصر الله، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾، حيث كانت العناية الإلهية رافقت النبي في أصعب اللحظات.
كما تناول معاني الطمأنينة واليقين المستفادتين من حديث النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه أبي بكر رضي الله عنه: «لا تحزن إن الله معنا». وأكد أن معية الله كانت وما زالت مصدر القوة للمؤمنين في مواجهة التحديات.
وأشار إلى ارتباط الهجرة بالنية والإخلاص، مستشهدًا بقوله: «إنما الأعمال بالنيات»، وبيّن أن الهجرة تمثل انتقالًا من الضعف إلى القوة، ومن التشتت إلى البناء والعمران، ونموذجًا للعمل من أجل رفعة الدين والوطن.
ختام الحفل
اختُتم الحفل بابتهالات دينية رائعة قدمها الشيخ منتصر الأكرت، ما أضفى أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والمحبة، مستحضرًا معاني الهجرة النبوية ودروسها الخالدة في الصبر والثبات والعمل والبناء.