استشاري تغذية يكشف فوائد عيش الحبة الكاملة مقارنة بالبلدي ويؤكد أن الكشري وجبة متكاملة تعزز الصحة

منذ 3 ساعات
استشاري تغذية يكشف فوائد عيش الحبة الكاملة مقارنة بالبلدي ويؤكد أن الكشري وجبة متكاملة تعزز الصحة

أكد الدكتور أحمد نوير، استشاري التغذية العلاجية، أن عيش الحبة الكاملة يحتوي على نفس السعرات الحرارية الموجودة في العيش البلدي، لكنه يتميز بقيمة غذائية أعلى بسبب احتوائه على نسبة أكبر من الألياف والعناصر الغذائية المهمة للجسم.

القيمة الغذائية للزبدة وزيت الزيتون

أوضح نوير خلال ورشة عمل بعنوان “التوعية ضد مرض السمنة”، التي نظمتها شعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين بالتعاون مع إحدى شركات الأدوية، أن الزبدة البلدي تحتوي على سعرات حرارية أقل مقارنة بزيت الزيتون. وأضاف أن زيت الزيتون يعد مصدرًا للدهون الصحية ولكنه لا يسهم في فقدان الوزن بمفرده، مشيرًا إلى أن التحكم في الكميات هو العنصر الرئيسي للحفاظ على الوزن.

فوائد طبق الكشري

وأشار إلى أن طبق الكشري يعتبر من الوجبات المفيدة للمصريين نظرًا لمحتواه من مصادر البروتين المتكاملة، مما يمنح الجسم وجبة غذائية متوازنة. كما حذر من الانسياق وراء الشائعات الغذائية والوصفات غير العلمية لإنقاص الوزن.

السمنة كمرض مزمن

أكد استشاري التغذية أن السمنة مرض عضوي مزمن يتطور وقد يكون قابلًا للانتكاس، موضحًا أنها تحتاج إلى علاج ومتابعة مستمرة. وأوضح أن النجاح في التعامل مع السمنة يعتمد بشكل رئيسي على الالتزام بنمط حياة صحي على المدى الطويل بدلاً من الاعتماد على الحلول السريعة.

تشخيص السمنة

أوضح نوير أن السمنة لا تقاس فقط برقم الوزن، بل تشير إلى تراكم الدهون بشكل غير طبيعي قد يؤثر سلبًا على الصحة. وأكد أن تشخيصها يحتاج إلى تقييم شامل يتضمن قياس محيط الخصر، ضغط الدم، مستويات السكر والدهون، بالإضافة إلى مؤشر كتلة الجسم (BMI) الذي يمثل بداية التقييم.

نقاط هامة لفهم السمنة

شدد نوير على أن زيادة الوزن لا تعني بالضرورة الإصابة بالسمنة، فقد يعاني بعض الأشخاص من السمنة رغم أن أوزانهم لا تبدو مرتفعة. العامل الأهم هو نسبة الدهون في الجسم وتأثيرها على الصحة العامة.

وأضاف أن السمنة تعتبر مرضًا متعدد العوامل، حيث تؤثر عليها عوامل وراثية وهرمونية وبيولوجية، بالإضافة إلى تأثير النوم، بعض الأدوية، الضغوط النفسية، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية. وأكد أن الجسم يمتلك أنظمة معقدة لتنظيم الوزن من خلال التوازن بين الشهية واستهلاك الطاقة، مما يجعل علاج السمنة أمرًا معقدًا.

أهمية الدعم والمساندة

لفت نوير إلى أن مرضى السمنة قد يواجهون وصمة مجتمعية تدفعهم للبحث عن حلول سريعة أو تصديق ادعاءات غير علمية. وأكد أن طريقة التعامل مع المرضى تمثل جزءًا أساسيًا من رحلة العلاج، وأن وصفهم بصفات سلبية مثل “الكسل” أو “ضعف الإرادة” لا يسهم في حل المشكلة بل يزيد من معاناتهم. يجب تقديم الدعم والتعامل مع السمنة باعتبارها مرضًا تحتاج إلى علاج متخصص.

أهمية النظام الغذائي

أكد نوير أن الاعتماد فقط على النظام الغذائي يحقق نجاحات محدودة لا تتجاوز 5%. وأوضح أن النظام الغذائي الفعال هو الذي يستطيع المريض الاستمرار عليه، لذا يجب أن يكون متوازنًا ومتنوّعًا ويعتمد على الاعتدال دون حرمان كامل من بعض الأطعمة.

التحديات أمام الأجيال الجديدة

وأشار إلى أن الأجيال الجديدة تواجه تحديات متزايدة بسبب الاعتماد على الأطعمة الغنية بالدهون والسعرات الحرارية، بالتزامن مع نقص الحركة والنشاط البدني، مما يؤدي إلى انخفاض الكتلة العضلية وزيادة نسبة الدهون في الجسم.

خاتمة

اختتم نوير بالتأكيد على أن السمنة تؤثر على الصحة العامة وجودة الحياة، وليس فقط على المظهر الخارجي. وشدد على ضرورة التعامل معها كمرض مزمن يتطلب وعيًا ومتابعة وعلاجًا مستمرًا.