اكتشف 3500 فرصة عمل جديدة خلال جولة ميدانية في مدينة معالجة المخلفات بالعاشر من رمضان مع صور حصرية

منذ 6 ساعات
اكتشف 3500 فرصة عمل جديدة خلال جولة ميدانية في مدينة معالجة المخلفات بالعاشر من رمضان مع صور حصرية

أجرت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، زيارة تفقدية إلى المدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات بالعاشر من رمضان. تأتي هذه الجولة ضمن جهودها المستمرة لمتابعة معالجة المخلفات بصورة آمنة ومنظمة ومستدامة. بدأت الوزيرة جولتها بتفقد مصنع الشركة المصرية للإدارة المتكاملة للمخلفات (إيكوم)، وهو ما يعكس حرص الدولة على ضمان استمرارية معالجة المخلفات وفق أحدث المعايير العالمية وتحسين جودة حياة المواطنين وتقليل التلوث البيئي.

مرافق المدينة المتكاملة للمخلفات

رافق الوزيرة خلال الجولة الأستاذ ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندس أحمد سعد، المدير الفني لجهاز المخلفات، والدكتور محمد حسن، المنسق الوطني لمشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، واللواء مهندس أحمد عبد الله، رئيس مجلس إدارة شركة إيكوم، بالإضافة إلى عدد من قيادات الوزارة وهيئة نظافة وتجميل القاهرة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

زارت الدكتورة منال عوض منشآت شركة إيكوم التي تمتد على مساحة 50 فدانًا، والتي مخصصة لاستقبال ومعالجة وتدوير المخلفات الصلبة الواردة من محافظة القاهرة بطاقة استيعابية تصل إلى 4000 طن يوميًا. تعتبر هذه المنشآت حلاً رئيسيًا للتخلص من التراكمات التاريخية للمخلفات وتحسين الوضع البيئي.

تقنيات حديثة في معالجة المخلفات

تابعت الوزيرة خطوط التشغيل التي تعتمد على أحدث تقنيات معالجة المخلفات، مثل إنتاج السماد العضوي والوقود البديل (RDF) المستخدم في صناعة الأسمنت. كما تفقدت المدفن الصحي المقام على مساحة 60 فدانًا لاستيعاب المرفوضات الناتجة عن منشآت المعالجة، واطلعت على جاهزية الخلية الأولى بالمدفن وآليات تشغيلها، بما في ذلك استقبال المرفوضات وفردها ودكها لتقليل حجم المساحة المستخدمة.

تعزيز المشروع والتعاقدات الخاصة

وجهت الدكتورة منال عوض بضرورة تسريع العمل داخل المشروع وإكمال كافة المرافق والبنية التحتية. كما تم تخصيص عدد من المواقع داخل المدينة للقطاع الخاص للتعامل الآمن ومعالجة وتدوير المخلفات بشكل مستدام، مشيدة بالإنجازات المحققة من قبل الشركة المنفذة.

أهمية المشروع وتأثيره البيئي

انتهت الوزيرة جولتها بتفقد المدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات لمتابعة معدلات تنفيذ مرافق البنية التحتية. يُنفذ هذا المشروع ضمن “إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى” بتمويل من البنك الدولي، ويعتبر من أكبر مشروعات معالجة المخلفات في الشرق الأوسط، حيث يمتد على مساحة 1228 فدانًا مخصصة لمحافظتي القاهرة والقليوبية وهيئة المجتمعات العمرانية. يسعى المشروع للتخلص الآمن من المرفوضات والتقليل من التراكمات والممارسات غير السليمة التي تؤثر على صحة المواطنين والبيئة.

مكونات المدينة والبيئة

حرصت الوزيرة على تفقد مكونات المدينة والإطلاع على سير الأعمال الإنشائية. تضم المدينة مناطق متخصصة لمعالجة المخلفات البلدية، الخطرة، والطبية، بالإضافة إلى مدافن صحية آمنة. كما سيتوفر موقع مخصص لمعالجة مخلفات الهدم والبناء، مما سيمكن من طرحها للاستثمار في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.

نتائج المشروع المستقبلية

أكدت الدكتورة منال عوض أن المدينة المتكاملة ستنتج مجموعة من المخرجات التنموية والبيئية المهمة، مثل إنشاء نظام للطاقة الشمسية، وخزان مياه أرضي بسعة 14,500 متر مكعب، ونظام اتصالات حديث، ووحدة متكاملة لمعالجة مياه الصرف الصحي. ستصبح بذلك أول منشأة متكاملة ذاتياً لمعالجة المخلفات في مصر، وستمكن المشروع من خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. من المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 3500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مع بناء قدرات لنحو 1500 فرد.

شراكة القطاعين العام والخاص

من الجدير بالذكر أن المدينة تقدم نموذجًا في الشراكة مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل مشروعات إدارة المخلفات، مما يضمن الاستدامة والكفاءة التشغيلية. يمثل هذا النوع من المشروعات نقلة نوعية في إدارة المخلفات في مصر، خاصة في ظل الشراكة مع القطاع الخاص، مما يسهم في خفض الانبعاثات الضارة وتعظيم الاستفادة من المخلفات من خلال المعالجة وإنتاج الطاقة.

خطط مستقبلية للتخلص من المقالب العشوائية

أشارت الوزيرة إلى أن تنفيذ مشاريع إدارة المخلفات يأتي بالتوازي مع خطة الدولة لإغلاق المقالب العشوائية، وأبرزها مقلب العبور، حيث تم وقف استقبال المخلفات به تمهيدًا لإغلاقه بشكل آمن وتأهيله بيئيًا. يهدف هذا الإجراء إلى الحد من الانبعاثات والروائح والحرق المكشوف، وتحويل الموقع مستقبلاً إلى مساحة خضراء تخدم المواطنين، في إطار رؤية متكاملة لتحسين البيئة والصحة العامة.