مصر تبعث برسالة قوية للعالم من مؤتمر الآسيان وزير الخارجية يستعرض استراتيجيات مواجهة الصراعات ومنع النزاعات
استعرض الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، رؤية مصر لتعزيز الدبلوماسية الوقائية ومنع النزاعات. وأكد أن العالم يواجه تحديات متزايدة نتيجة لتصاعد الأزمات والصراعات وتشابك أبعادها، مما يستدعي تعزيز العمل الدولي المشترك لمعالجة مسببات النزاعات والحد من تداعياتها التي تمتد لتؤثر على الأمن والسلم الدوليين، والاستقرار الاقتصادي، وجهود التنمية، خصوصًا في الدول النامية.
المشاركة في المؤتمر
جاءت مشاركة الوزير عبد العاطي خلال المؤتمر رفيع المستوى للدول الأطراف الموقعة على معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) في العاصمة الفلبينية مانيلا، في إطار توجه السياسة الخارجية المصرية نحو تعزيز الانخراط مع التجمعات الإقليمية الفاعلة، وعلى رأسها رابطة الآسيان.
تعزيز العلاقات مع دول جنوب شرق آسيا
تهدف هذه المشاركة إلى تطوير العلاقات مع دول جنوب شرق آسيا، مما يسهم في توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، وتعزيز التنسيق والتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. يأتي ذلك في ضوء الدور المتنامي للرابطة في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية.
أهمية الدبلوماسية الوقائية
أكد وزير الخارجية أن مصر تؤمن بأن الدبلوماسية الوقائية تمثل أداة رئيسية في الحفاظ على الأمن والاستقرار. ويتطلب نجاحها تبني مقاربة شاملة تدعم مؤسسات الدولة الوطنية وتعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات لمنع اندلاعها أو تجددها.
دعم العمل متعدد الأطراف
شدد الوزير على أهمية تعزيز العمل متعدد الأطراف، ودعم دور الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ورابطة الآسيان. هذا يعزز قدرة المجتمع الدولي على مواجهة التحديات المشتركة ويأخذ بعين الاعتبار أولويات واحتياجات دول الجنوب. كما دعا إلى مواصلة جهود إصلاح نظام التمويل الدولي وزيادة الاستثمارات في مجالات التنمية والبنية الأساسية والخدمات الأساسية.
التعاون الدولي لمواجهة التحديات العابرة للحدود
أشار الوزير عبد العاطي إلى أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات العابرة للحدود، مثل الإرهاب والجريمة المنظمة. يتطلب ذلك احترام سيادة الدول، وتعزيز تبادل المعلومات، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب. كما يجب دعم جهود بناء السلام والمصالحة الوطنية وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح لتعزيز استقرار المجتمعات وحمايتها من التطرف والعنف.
ختام الكلمة
اختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في الدبلوماسية الوقائية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح من خلال المؤسسات الدينية والإعلام المسؤول، تمثل ركائز أساسية لبناء نظام دولي أكثر استقرارًا وقادرًا على مواجهة التحديات الحالية، مما يسهم في تحقيق الأمن والسلم الدوليين ويدعم مسارات التنمية المستدامة.