تجديد 500 مركبة للإسعاف يحقق 3 مليارات جنيه للخزانة العامة
أعلن الدكتور عمرو رشيد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإسعاف المصرية، عن نجاح أكبر مشروع استباقي يهدف إلى صون وإعادة تأهيل أسطول المركبات التابع للهيئة والذي يضم نحو 3250 مركبة. يأتي هذا المشروع تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتعاون مع القوات المسلحة ممثلة في سلاح المركبات، ومع الوكلاء المصنعين المعتمدين للمركبات الإسعافية داخل مصر.
أهمية المشروع في ظل الظروف الحالية
وأوضح رشيد أن المشروع جاء في وقت حرج، خاصة مع الاضطرابات التي شهدتها سلاسل الإمداد العالمية في الفترة الأخيرة، والتي أثرت على توفر قطع الغيار. كما أدى توقف إنتاج بعض طرازات المركبات الأساسية إلى تهديد خروج نحو 500 مركبة من الخدمة لعدم توفر قطع الغيار اللازمة للصيانة.
إنشاء هوية رقمية للمركبات الإسعافية
وأشار رئيس هيئة الإسعاف إلى أن مهندسي الهيئة تمكنوا من تطوير هوية رقمية لكل مركبة إسعافية، تشمل بياناتها الفنية ومعدلات أدائها وتاريخ الصيانة الدورية. هذا التقدم ساعد الهيئة على الرصد الاستباقي للتحديات التي تواجه أسطولها وتحديد المركبات التي تحتاج إلى صيانة عاجلة للحفاظ على جاهزيتها.
الدعم الحكومي والتعاون مع القوات المسلحة
وأضاف رشيد أن التحديات المقدمة تم عرضها بشكل تفصيلي على الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، وجاء توجيه القيادة السياسية لتعزيز التعاون مع سلاح المركبات في دراسة المعوقات التي تعيق استمرارية عمل الهيئة، وتقديم الحلول المناسبة لضمان استمرار هذا الأصل الحيوي.
التعاون المثمر مع سلاح المركبات
وشرح رشيد أن التعاون مع سلاح المركبات نتج عنه تصور شامل لصون أسطول المركبات، من خلال مفاوضات مع الشركات المتخصصة في صيانة وإصلاح السيارات، مما أسفر عن إشراك الوكلاء والمصنعين المعتمدين لأعمال الصيانة لأكثر من 500 مركبة إسعافية. هذا التعاون ساهم في إطالة أعمار المركبات وإعادتها إلى حالتها التشغيلية.
إعادة التأهيل والميزات المتاحة
وأكد رشيد أن أعمال إعادة التأهيل شملت تركيب محركات جديدة بالكامل واستبدال وإصلاح المكونات الميكانيكية والكهربائية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل كابينة المريض وتجهيزاتها. هذا يضمن استعادة المركبات لكامل كفاءتها التشغيلية وقدرتها على أداء مهامها كوحدات عناية مركزة متنقلة.
توفير التكاليف وتحسين الخدمات
وأشار رئيس هيئة الإسعاف إلى أن المشروع أسهم في توفير أكثر من 3 مليارات جنيه للخزانة العامة، من خلال الحفاظ على المركبات وإطالة أعمارها بدلاً من استبدالها. هذا يبرز أهمية التخطيط الاستباقي في إدارة أصول الدولة.
فائدة المواطن في النهاية
وفي ختام حديثه، أكد رشيد أن المواطن هو المستفيد الأول من هذا التعاون غير المسبوق، مشددًا على أن الحفاظ على جاهزية أسطول الإسعاف ورفع كفاءته يعتبران ركيزتين أساسيتين لضمان استدامة الخدمات الإسعافية المقدمة للمواطنين، وبالوتيرة والكفاءة التي تتطلع إليها الدولة المصرية.