وزير التعليم العالي يعلن أن أكاديمية مهارات المستقبل تجهز الشباب لوظائف الاقتصاد الرقمي
استعرض الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تطورات أكاديمية مهارات المستقبل، مشيرًا إلى كونها واحدة من المبادرات الوطنية الرامية إلى إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات وظائف المستقبل ومتطلبات الاقتصاد الرقمي. تركز الأكاديمية على توفير مسارات تدريبية رقمية متطورة وشهادات مهنية دولية للطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس والعاملين في مؤسسات التعليم العالي، مما يعزز الرابط بين نظام التعليم واحتياجات سوق العمل.
اتفاقيات التعاون مع المؤسسات الدولية
أشار وزير التعليم العالي إلى استعداد الوزارة لإبرام اتفاق تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. يهدف هذا التعاون إلى توفير محتوى تدريبي عالمي مقدّم من كبرى الجامعات والمؤسسات والشركات الدولية في مجالات ذات طلب متزايد، مثل الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، وريادة الأعمال، والمهارات الخضراء.
تستهدف المرحلة الأولى توفير حوالي خمسين ألف رخصة تدريبية يستفيد منها نحو 150 ألف طالب ومتدرب، مع التوسع تدريجيًا للوصول إلى مليون ونصف المليون رخصة خلال ثلاث سنوات.
بناء منظومة وطنية لتنمية المهارات
أكد وزير التعليم العالي أن دور الأكاديمية لا يقتصر على توفير الدورات التدريبية وحسب، بل تسعى إلى بناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة لتنمية المهارات وتعزيز التعلم مدى الحياة. تعتمد هذه المنظومة على رصد فجوات المهارات، وتوجيه البرامج التدريبية بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بالإضافة إلى قياس أثر التدريب وربطه بالجاهزية المهنية وفرص التوظيف. كما تسعى الأكاديمية إلى توسيع فرص التدريب المتاحة للشباب في جميع المحافظات.
تعزيز تنافسية الخريجين
ووضح الوزير أن الهدف من هذه المبادرة هو رفع تنافسية الخريج المصري على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. كما تسعى هذه الجهود إلى تقليل الفجوات بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر. هذا يعكس توجه الدولة نحو اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار، مما يعزز قدرة الشباب المصري على استغلال الفرص المتاحة في وظائف المستقبل والتحولات السريعة في الاقتصاد الرقمي.