100 مليون صحية تتحول من العلاج إلى استثمارات وطنية وتسجل مليارات الجنيهات عائدا اقتصاديا

منذ 52 دقائق
100 مليون صحية تتحول من العلاج إلى استثمارات وطنية وتسجل مليارات الجنيهات عائدا اقتصاديا

أعلن الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان عن تقديم 289 مليوناً و359 ألف خدمة طبية لملايين المواطنين عبر المبادرات الرئاسية للصحة العامة، وذلك منذ بدء أول مبادرة عام 2018 تحت شعار “100 مليون صحة”. وأكد أن هذه المنظومة، التي تشمل حالياً 16 مبادرة، قدّمت خدمات الفحص والكشف المبكر والعلاج “مجاناً” لجميع الفئات العمرية وشرائح المجتمع، مما ساهم في اكتشاف الأمراض مبكراً وسرعة التدخل، ما يُحسن جودة الحياة. هذا يُعد استثماراً في صحة المواطن، ويؤثر إيجابياً على الأسرة والمجتمع والاقتصاد الوطني من خلال خفض تكاليف المرض وزيادة القدرة على الإنتاج.

أهداف المبادرات الصحية

أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن المبادرات بدأت بمبادرة القضاء على فيروس “سي” والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية، حيث تم فحص أكثر من 60 مليون مواطن وتوفير العلاج المجاني. كما شملت المبادرات أكثر من 71.8 مليون فحص لطلاب المرحلة الابتدائية للكشف عن سوء التغذية، بالإضافة إلى فحص أكثر من 19.4 مليون طالب ضمن جهود القضاء على فيروس “سي” والأمراض غير السارية. كما تم فحص أكثر من 10.2 مليون طفل حديث الولادة للكشف المبكر عن ضعف وفقدان السمع، مع توفير السماعات وزراعة القوقعة والعلاج الدوائي. واستفاد 4 ملايين طالب من مبادرة “عيون أطفالنا مستقبلنا” التي وفرت نظارات وتدخلات جراحية وأدوية.

اهتمام المبادرات بصحة المرأة

أضاف المتحدث الرسمي أن المبادرات أولت اهتماماً كبيراً بصحة المرأة، حيث استقبلت أكثر من 72.1 مليون زيارة ضمن مبادرة دعم صحة المرأة المصرية، التي شملت الفحوصات والكشف المبكر عن سرطان الثدي وإجراء المئات من فحوصات الماموجرام. كما استفادت أكثر من 4.1 مليون سيدة من مبادرة العناية بصحة الأم والجنين، للكشف عن الأمراض المعدية خلال فترة الحمل. بالإضافة إلى ذلك، تم توفير خدمات الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي لأكثر من 23 مليون مواطن، كما استفاد أكثر من 2.3 مليون من كبار السن و5.7 مليون مواطن من فحوصات المقبلين على الزواج للكشف عن الأمراض الوراثية. وتمت أيضاً فحوصات لمئات الآلاف من حديثي الولادة، بالإضافة إلى فحص أكثر من 20.3 مليون مواطن للكشف المبكر عن أورام الرئة والقولون والبروستاتا وعنق الرحم، بجانب خدمات مبادرة دعم الصحة النفسية “صحتك سعادة”.

العائد الاقتصادي من المبادرات

أكد المتحدث الرسمي أن المبادرات تحولت من برامج وقاية وعلاج إلى استثمارات وطنية استراتيجية تحقق عوائد صحية واقتصادية مستدامة. حيث لم يعد الإنفاق على الصحة مجرد تكلفة، بل استثمار يُخفض نفقات العلاج والرعاية طويلة الأمد ويقلل من خسائر الإنتاجية الناتجة عن الأمراض المزمنة والإعاقات والوفيات المبكرة، مما يحافظ على قوة العمل. على سبيل المثال، حققت مبادرة الكشف المبكر عن فيروس “سي” عائداً اقتصادياً بلغ 359%، ووفرت نحو 16 مليار جنيه من التكاليف الطبية المباشرة، إلى جانب تجنب خسائر إنتاجية تُقدر بنحو 6.9 مليار جنيه. بينما حققت مبادرة دعم صحة المرأة عائداً بنسبة 57%، وتمكنت مبادرة الكشف المبكر عن ضعف السمع لدى حديثي الولادة من تحقيق عائد بلغ 245%، في حين وفرت مبادرة صحة الأم والجنين نحو 1.8 مليار جنيه بعائد استثماري نسبته 43%.

تأثير المبادرات على الأمراض المزمنة

أشار المتحدث إلى أن المبادرات أسهمت في الحد من الخسائر الاقتصادية المرتبطة بالأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، حيث تم خفض معدلات الوفيات المرتبطة به بنسبة 32.6%، وخفض معدلات الوفيات المرتبطة بالسكري بنسبة 26%. وأكد أن الكشف المبكر يتيح علاجاً أسرع وأقل تكلفة، مما يُجنب الأسر المضاعفات التي قد تستنزف دخولها وتؤثر على قدرتها على العمل والإنتاج.