اكتشف قصة أول بعثة صينية إلى مصر وكيف بدأت مغامرتها لتعلم اللغة العربية في القاهرة
عندما يزور الرئيس الصيني شي جين بينج القاهرة، تتألق العلاقات المصرية الصينية، خاصة في الجانب الثقافي الذي يعد من أقدم وأهم جسور التواصل بين البلدين.
تأتي زيارة الرئيس في الوقت الذي تستعد فيه القاهرة وبكين للاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، حيث بدأت هذه العلاقات بربط قوي بين الجانبين يتجاوز التعاون السياسي والاقتصادي إلى الروابط العلمية والثقافية التي تمتد لعقود.
ترجع بداية التواصل الثقافي والتعليمي بين مصر والصين إلى عام 1931، حين وصلت أول بعثة تعليمية صينية إلى مصر للدراسة في الأزهر الشريف، بينما أقيمت العلاقات الدبلوماسية رسميًا عام 1956، وفي عام 2016 تم تخصيصه عامًا للثقافة المصرية الصينية.
عبر السنوات، تطورت العلاقات الثقافية بين القاهرة وبكين بشكل تدريجي من خلال التبادل التعليمي والفني، مما أسهم في تعزيز الشراكة بين البلدين.
بدايات التواصل الثقافي بين مصر والصين
في عام 1932، اتخذت مصر خطوة مهمة لتعزيز هذا التواصل، من خلال إنشاء قسم خاص لاستقبال المبعوثين الصينيين في الأزهر الشريف، بالتزامن مع مساعي علماء الأزهر في إرسال المواد العلمية إلى المؤسسات التعليمية في الصين، ما ساعد في بناء علاقة ثقافية قوية.
وبعد الإعلان عن إقامة العلاقات الدبلوماسية رسميًا عام 1956، دخل التعاون المصري الصيني مرحلة جديدة ومنظمة، إذ تم توقيع اتفاق للتعاون الثقافي الذي أتاح تنفيذ برامج واسعة للتبادل في مجالات التعليم والفنون والسينما والإعلام، بالإضافة الى تبادل الوفود الثقافية.
خلال العقود الماضية، أصبح التبادل الثقافي جزءًا أساسيًا من العلاقات بين البلدين، حيث شاركت الصين في فعاليات ثقافية بارزة في مصر مثل معرض القاهرة الدولي للكتاب ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي. كما احتضنت المدن الصينية الفعاليات الفنية والثقافية المصرية، بما في ذلك معارض آثار وفنون مصرية.
2016.. عام الثقافة المصرية الصينية
تجاوز التعاون الثقافي مجرد تنظيم الفعاليات، ليشمل تبادل الخبرات والوفود الفنية والثقافية، مما ساهم في تعزيز معرفة شعوب البلدين بالثقافتين الصينية والمصرية.
شكل عام 2016 نقطة بارزة في مسيرة التعاون الثقافي بين القاهرة وبكين، حيث تم تخصيصه عامًا للثقافة المصرية الصينية، متزامنًا مع الاحتفال بمرور 60 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية.
افتُتحت فعاليات هذا العام بحفل فني مشترك بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج في معبد الأقصر، وهو مشهد يحمل دلالات رمزية تعكس التقارب بين الحضارتين.
شهد العام تنظيم نحو 200 فعالية ثقافية وفنية، شملت معارض فنية وعروضًا متنوعة وتبادلات بين الفرق المصرية والصينية، بما في ذلك فعاليات مشتركة بين فرقة الباليه الصينية وفرقة باليه أوبرا القاهرة، ومعرض تشكيلي مصري صيني أقيم في مدينة الأقصر.
اختتمت الفعاليات الثقافية في مدينة جوانجزو الصينية، بحضور حلمي النمنم وزير الثقافة المصري آنذاك ونظيره الصيني، مما يعكس عمق التأثير الثقافي والتعاون المستدام بين مصر والصين.