زيارة الرئيس الصيني إلى مصر عنوان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية كما يعلق محلل عُماني

منذ 43 دقائق
زيارة الرئيس الصيني إلى مصر عنوان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية كما يعلق محلل عُماني

أكد المحلل السياسي العماني خميس القطيطي أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تعكس تاريخًا طويلًا من التقارب السياسي. يعود هذا التاريخ إلى اللقاء التاريخي بين الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر ورئيس مجلس الدولة الصيني شو إن لاي خلال مؤتمر باندونغ عام 1955، حيث أصبحت مصر في العام التالي أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.

زيارة شي جين بينج إلى مصر

جاءت زيارة الرئيس الصيني “شي جين بينج” إلى مصر يومي 1 و2 سبتمبر 2023 في وقت حساس إقليميًا ودوليًا. تتجاوز هذه الزيارة الطابع البروتوكولي، حيث تُشكل بداية فصل جديد في العلاقات بين القاهرة وبكين، التي انتقلت في السنوات الأخيرة إلى شراكة استراتيجية شاملة.

أسس العلاقات المصرية الصينية

وأكد القطيطي أن العلاقات المصرية الصينية تأسست على أرضية مشتركة من الدفاع عن السيادة الوطنية، ورفض الهيمنة الخارجية، ومناهضة الاستعمار، ودعم حركات التحرر الوطني. هذه الخلفية التاريخية جعلت عبد الناصر يحتل مكانة خاصة في الذاكرة السياسية الصينية كواحد من رموز الحركات التحررية في العالم الثالث. كما تعتبر هذه العلاقات ذات أهمية استراتيجية لبكين، حيث أن مصر تُعد بوابة رئيسية إلى العالم العربي والقارة الأفريقية.

تطور العلاقات عبر العقود

بالإضافة إلى رمزية التاريخ، شهدت العلاقات المصرية الصينية تطورًا سريعًا سياسيًا واقتصاديًا عبر العقود. الزيارة الحالية تأتي في سياق يتجاوز مجرد الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، وتهدف إلى ترسيخ أسس شراكة أوسع بين دولتين محوريتين.

التقارب السياسي والاقتصادي

وأشار القطيطي إلى وجود تقارب بين القاهرة وبكين بشأن عدة قضايا دولية، مثل دعم التعددية الدولية، ورفض الهيمنة الأحادية، وتعزيز دور دول الجنوب العالمي. كما ينمو البعد الاقتصادي من خلال زيادة العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وازدياد الحضور الصيني في مجالات البنية الأساسية والصناعة والتكنولوجيا والنقل.

مبادرة الحزام والطريق

تُعتبر مبادرة “الحزام والطريق” واحدة من أبرز أطر التعاون الاقتصادي بين مصر والصين، خصوصًا من خلال المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمشروعات المرتبطة بالعاصمة الإدارية الجديدة. تعكس هذه المشروعات الانتقال من التعاون التقليدي إلى شراكة أعمق ترتبط بالمصالح الاقتصادية والاستراتيجية على المدى الطويل.

مصر ودورها المحوري

يؤكد القطيطي أن أهمية مصر بالنسبة للصين لا تنفصل عن موقعها الجغرافي ودورها السياسي كدولة محورية في الشرق الأوسط. تشكل أيضًا بوابة رئيسية إلى العالم العربي وأفريقيا. يمكن أن يؤدي تطوير الشراكة المصرية الصينية إلى تأثيرات تتجاوز الإطار الثنائي، وارتباطات أوسع بالاستقرار والتنمية في المنطقة.