محيي عبد السلام يؤكد أن زيادة الاستثمارات الصينية تعزز القيمة المضافة وتخفض نفقات الواردات

منذ 52 دقائق
محيي عبد السلام يؤكد أن زيادة الاستثمارات الصينية تعزز القيمة المضافة وتخفض نفقات الواردات

أكد الخبير الاقتصادي والمستشار المالي الدكتور محيي عبد السلام أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر أسفرت عن تحقيق عدة مكاسب اقتصادية هامة، في ظل التنوع والتشعب في مجالات التعاون بين القاهرة وبكين. ولفت إلى أن أبرز هذه المكاسب تتمثل في الاتفاقيات الاستراتيجية الموقعة في مجالات التعاون الفني والمالي والتكنولوجي، بالإضافة إلى تعزيز التكامل بين أهداف رؤية مصر 2030 ومبادرة “الحزام والطريق”.

تعزيز الاستثمارات الصينية

أضاف عبد السلام، في تصريح لشبكة ملتزم، أن الزيارة دعمت فرص التوسع في الاستثمارات الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأوضح أن الاستثمارات الصينية الحالية في المنطقة تتجاوز 4.7 مليار دولار، مما يعكس أهمية المنطقة كمركز للصناعة والإنتاج والتصدير. كما تم الاتفاق على تعزيز استخدام العملات المحلية في المعاملات التجارية بين البلدين، مما يسهم في تخفيف الضغط على العملات الأجنبية.

زيادة الاستثمارات المتوقعة

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن نتائج الزيارة تفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات الصينية التراكمية في مصر، حيث يمكن أن ترتفع من 10 مليارات دولار حاليًا إلى أكثر من 15 مليار دولار في السنوات القادمة. وهناك عدد من القطاعات المرشحة لاستقبال استثمارات جديدة، مثل السيارات الكهربائية ومكوناتها، وصناعة الإطارات، والطاقة الشمسية، والهيدروجين الأخضر، فضلاً عن مراكز البيانات والشرائح الإلكترونية.

توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا

تحدث عبد السلام عن ضرورة التركيز على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، من خلال وضع نسب مستهدفة للمكون المحلي في المشاريع. كما يجب إلزام المشاريع بنقل المعرفة وتدريب الكوادر المصرية، بالإضافة إلى إنشاء مراكز للبحث والتطوير داخل مصر.

الشراكات بين الشركات المصرية والصينية

شدد على أهمية توسيع الشراكات بين الشركات المصرية والصينية، سواء في القطاع العام أو الخاص، مما يسمح بدمج الشركات المصرية في سلاسل الإنتاج والمشروعات الصينية. وكما استشهد بتجربة شركة XD-EGEMAC، التي تصل نسبة العمالة المصرية بها إلى نحو 97%، كنموذج للاستفادة من الاستثمارات الأجنبية في تطوير الكوادر المحلية.

موقع مصر كمركز إقليمي للتصنيع

أشار عبد السلام إلى أن مصر تمتلك مقومات تجعلها مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقربها من الأسواق الأوروبية والأفريقية والعربية، بالإضافة إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح للمنتجات المصنعة في مصر الوصول إلى أسواق واسعة.

فرص الصادرات المصرية إلى السوق الصينية

تطرق عبد السلام إلى المنتجات المصرية التي يمكن تعزيز حضورها في السوق الصينية، مشيرًا إلى أن الحاصلات الزراعية مثل البرتقال والفراولة المجمدة والعنب، بجانب المنتجات النسيجية والكتان، تمثل مجالات واعدة للصادرات المصرية.

التزام المعايير والمواصفات

أكد أن التوسع في السوق الصينية يتطلب الالتزام بالمعايير والمواصفات التي تفرضها السوق، وخاصة معايير الحجر الزراعي والجودة. وأضاف أهمية تعزيز مشاركة الشركات المصرية في معرض الصين الدولي للاستيراد، وتطوير منظومة الشحن والتبريد والتغليف لتناسب متطلبات السوق الصينية.

التعاون في مجالات التكنولوجيا والطاقة

وأوضح أن التعاون مع الصين يمكن أن يدعم قطاعات التكنولوجيا والرقمنة والطاقة، فضلاً عن الصناعة ذات القيمة المضافة، من خلال إنشاء مراكز البيانات وتطوير البنية التحتية للاتصالات. وأكد أن هذه المشاريع يمكن أن تساهم في خفض تكلفة الطاقة والإنتاج محليًا، وتحسين جودة المنتجات المصرية.

تحويل الاتفاقيات إلى مشاريع فعلية

شدد الخبير الاقتصادي على ضرورة التركيز في المرحلة المقبلة على تحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى مشاريع فعلية، من خلال تشكيل لجنة وزارية لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات وفق جداول زمنية محددة، وتسريع إجراءات إصدار التراخيص للمشاريع الصينية الاستراتيجية ومواجهة أي تأخير في تنفيذها.