وزير الطيران المدني يستعرض مستقبل الذكاء الاصطناعي في منتدى تكنولوجيا الفضاء المستقبلية
شارك الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، في منتدى “مستقبل تكنولوجيا الفضاء والطيران”، والذي أُقيم في المدينة التراثية بالعلمين الجديدة. شهد المنتدى حضور القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي وقائد القوات الجوية، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية وعدد من الشخصيات البارزة من القوات المسلحة، ورؤساء وممثلي الشركات والمؤسسات الدولية والعربية والأفريقية المتخصصة في مجالات الطيران والفضاء والدفاع والتكنولوجيا.
أهداف المنتدى وأهميته
يعتبر هذا المنتدى منصة استراتيجية تجمع بين صناع القرار والخبراء والشركات الكبرى. يوفر فرصة لتبادل الخبرات وبحث آفاق التعاون والشراكات المستقبلية، بالإضافة إلى مناقشة الاتجاهات التكنولوجية الحديثة التي تؤثر على صناعات الطيران والفضاء والدفاع. من أبرز هذه الاتجاهات الذكاء الاصطناعي، والأنظمة ذاتية التشغيل، وتكامل الإنسان مع الآلة.
فعاليات المنتدى والجلسات النقاشية
تضمنت الفعاليات كلمات رئيسية وجلسات نقاشية تناولت تطور القدرات الجوية، ودور الذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار في العمليات الجوية والفضائية. كما تم بحث كيفية إعداد الجيل التالي من الطيارين والمتخصصين، فضلاً عن مستقبل التشغيل الذاتي وتكامل المنظومات.
جلسة نقاش حول الذكاء الاصطناعي والأتمتة
شاركت الدكتور سامح الحفني في الجلسة النقاشية “الذكاء الاصطناعي والأتمتة ومستقبل القوى العاملة في الطيران”. تناولت الجلسة تأثير الأتمتة على القيادات البشرية وإعادة تشكيل الوظائف والمسؤوليات والمهارات المطلوبة في هذا القطاع المتطور.
إدارة النقاشات
أدار الجلسة المستشار تشارلز هوبر، بمشاركة مجموعة من الشخصيات البارزة مثل الدكتور سامح الحفني والفريق محمد حاجم، رئيس أركان القوات الجوية التونسية، والسيد عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني بالمملكة العربية السعودية، والمارشال الجوي أوميش يالا، القائد العام لقيادة الصيانة بالقوات الجوية الهندية.
رؤية الوزير حول الذكاء الاصطناعي
أوضح الدكتور سامح الحفني أن الذكاء الاصطناعي والأتمتة سيؤديان إلى أتمتة المزيد من المهام وإعادة تشكيل بعض الأدوار في قطاع الطيران. شدد على أن هذا لن يقلل من أهمية العنصر البشري، بل سيعيد تعريف مسؤولياته لتكون أكثر تركيزًا على الإشراف والتقييم واتخاذ القرارات، خاصةً في ما يتعلق بالسلامة.
كما أشار إلى الحاجة إلى كوادر تجمع بين الخبرة التخصصية والتكنولوجيا، وقادرة على فهم أداء الأنظمة الذكية وتقييمها.
نتائج مسح حوكمة الذكاء الاصطناعي
استعرض الوزير نتائج مسح حوكمة الذكاء الاصطناعي لعام 2026 الصادر عن منظمة الطيران المدني الدولي، والذي أظهر أن 73% من المشاركين يعتبرون تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار هما أبرز مجالات الاستخدام الحالية للذكاء الاصطناعي، تليها مجالات التدريب والمحاكاة وإدارة الحركة الجوية.
كشف المسح أيضًا أن 3% فقط لديهم إطار شامل لحوكمة الذكاء الاصطناعي، بينما 12% في مرحلة تطوير إطار عمل جديد، مما يبرز الحاجة لتطوير المعايير والإرشادات الدولية.
ضرورة التطوير التنظيمي
أكد وزير الطيران المدني على أهمية أن يترافق التطور التكنولوجي مع تطوير التنظيم والحوكمة والقدرات الرقابية. كما أوضح أن هذا يتوافق مع المناقشات في الجمعية العمومية الثانية والأربعون للإيكاو حول ضرورة تطوير أطر أكثر شمولًا لتطبيق الذكاء الاصطناعي في الطيران. وشدد على أهمية الابتكار وتنمية القدرات البشرية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.