استراتيجية جديدة لتعزيز تنافسية التعليم العالي عبر دراسة في مصر
تسعى مصر جاهدة لتعزيز مكانتها كوجهة رئيسية للتعليم العالي، حيث تستهدف زيادة عدد الطلاب الوافدين خلال السنوات المقبلة. يتركز الجهد على تطوير إجراءات القبول والتأشيرات، بالإضافة إلى توسيع البرامج والجامعات الدولية.
استراتيجية “ادرس في مصر”
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تسعى من خلال استراتيجية “ادرس في مصر” إلى جذب الطلاب الوافدين وزيادة أعدادهم بنسبة تصل إلى 150% في السنوات القادمة.
تسهيل الإجراءات والتحول الرقمي
تعتمد استراتيجية الدولة المصرية ووزارة التعليم العالي لتحقيق هذا الهدف على خطة خمسية تهدف إلى تسهيل إجراءات التحول الرقمي. تشمل هذه الخطة تطوير منصة وتطبيق “ادرس في مصر” لتمكين التقديم الإلكتروني واستخراج الموافقات، بالإضافة إلى تسهيل تأشيرات الدخول والإقامة الدراسية بالتنسيق مع الجهات المعنية.
التوسع في التعليم العالي
تشمل الخطة أيضًا التوسع في الفروع الدولية والجامعات الأهلية، وإنشاء أفرع للجامعات المصرية بالخارج. كما يتم التوسع في البرامج العلمية الحديثة والجامعات الدولية والمحلية التي تمنح شهادات مزدوجة بالتعاون مع جامعات عالمية.
التسويق الدولي للجامعات المصرية
وضعت الحكومة خطة لتسويق الجامعات المصرية على المستوى الدولي، من خلال تنظيم بعثات ومعارض تعليمية في دول أفريقية وآسيوية مثل نيجيريا ودول الخليج، وذلك باستخدام المكاتب الثقافية المصرية بالخارج.
تحسين بيئة التعليم للطلاب الوافدين
خلال الفترة الماضية، شهدت مصر تحسينًا ملحوظًا في البيئة المعيشية والخدمية للطلاب الوافدين، بما في ذلك تقديم الرعاية الصحية والاجتماعية وتنظيم فعاليات ثقافية ورياضية. كما تم تطوير السكن الجامعي لضمان تجربة شاملة للطالب الوافد.
تخصصات شائعة بين الطلاب الوافدين
شهدت الجامعات المصرية إقبالاً من الوافدين على برامج ذات تخصصات حديثة، مثل كلية الذكاء الاصطناعي بجامعة الأزهر للبنات، وقسم الجرافيك بكلية التربية.
بلغ إجمالي عدد الطلاب الوافدين في مؤسسات التعليم العالي المصرية نحو 200 ألف طالب في عام 2026، ينتمون إلى حوالي 120 جنسية. ويستفيد 138 ألف وافد يدرسون في الجامعات التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بينما يدرس نحو 90 ألف طالب في جامعة الأزهر.
توزيع الطلاب الوافدين في الأزهر
يتوزع طلاب الأزهر، البالغ عددهم نحو 30 ألف طالب، بين الكليات المختلفة، بالإضافة إلى الطلاب المسجلين في معاهد الأزهر قبل الجامعية، والدورات لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.
التخصصات الأكثر إقبالًا
تعتبر كليات العلوم الدينية والشرعية من بين التخصصات المفضلة لدى الطلاب. يفضل العديد من الوافدين دراسة القانون وتخصصات الفقه المقارن، بالإضافة إلى العقيدة والفلسفة، وعلوم القرآن.
تحظى كلية اللغات والترجمة بإقبال كبير، خصوصًا في أقسام اللغات الإنجليزية والفرنسية، إلى جانب الدراسات الإسلامية. بينما تجذب كليات الطب بجامعة الأزهر الطالبات من الدول الإسلامية، حيث يفضلن كليات الطب البشري وطب الأسنان.
اختيارات التعليم في مصر
تتوزع تفضيلات الطلاب الوافدين حسب التخصص الدراسي والتصنيف الأكاديمي والاعتراف بالشهادات في بلدانهم. تحظى كليات الطب مثل الطب وطب الأسنان بإقبال كبير، خاصة في جامعات القاهرة وعين شمس، التي تشتهر ببرامجها المتميزة.
شروط القبول والتكاليف
تختلف شروط القبول والتكاليف في مصر حسب التخصص ونوع المرحلة الدراسية. بالنسبة للطب، تتراوح الحدود الدنيا للقبول بين 70% و75%. وبالنسبة للدراسات العليا، يتطلب الحصول على تقدير مقبول كحد أدنى.
تعزيز القوة الناعمة المصرية
تأتي هذه الجهود في إطار تعزيز القوة الناعمة لمصر، حيث يمثل الطلاب الوافدون امتدادًا ثقافيًا وحضاريًا. كما تسعى الحكومة لتحقيق عوائد اقتصادية من خلال مفهوم السياحة التعليمية، مستفيدة من تحسين تصنيف الجامعات المصرية عالميًا.
تسهيلات للطلاب الوافدين
خصصت الجامعات المصرية مراكز للوافدين لتسهيل الإجراءات وتوحيد مسارات القبول، ضمن مبادرة “ادرس في مصر”. كما تم تقديم مستندات مثل جواز السفر وخطاب الموافقة على الالتحاق ببرنامج البورد العربي.