التعليم العالي تغلق منشأة وهمية في السويس ضمن حملات مكافحة الكيانات الاحتيالية
أصدر الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قرارًا يقضي بإغلاق تلك المؤسسة الوهمية التي تُدعى “أكاديمية جلوريا للتمريض”. المقر الموجود في برج النخبة بالأربعين في السويس كان بسطة للنصب، حيث اتضح أن الأكاديمية تزاول أنشطة تعليمية دون أي ترخيص رسمي. وكأنها تحاول أن تُظهر أنها تقدم دبلومة في التمريض. وما زاد الطين بلة هو ترويجها عبر السوشيال ميديا لقبول طلاب من جميع أنواع الشهادات، سواء الثانوية العامة أو الأزهرية أو حتى الشهادات الإعدادية، وكأن الأمور تسير بشكل طبيعي. ويبدو أنها كانت تدعي بوجود شراكة مع جامعات ومستشفيات، وهذا كلّه مجرد كذب.
الموقف كان ينذر بالخطر، إذ تبيّن للجنة الضبط أن المؤسسة تقدم وعدًا للطلاب بشهادات مزيفة، بل وأيضًا شهادات من مستشفيات، وأخرى من وزارة الخارجية. إضافة إلى ذلك، كان لديهم عرض لنيل كارنيه مزاولة المهنة رغم أنهم لا يملكون أي إذن قانوني. والأمر لا يتوقف هنا، فقد لاحظت اللجنة أيضًا وجود شكاوى من الطلاب وأولياء الأمور بسبب عدم انتظام التعليم وانقطاعهم عن التواصل، مما شعرهم بالنصب والخداع. بعبارة أخرى، كانوا يطلبون رسوم دراسية عبر إيصالات دون أي محاسبة.
وبناءً على ذلك، وجه الدكتور قنصوة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وذلك تنفيذًا لتوصيات لجنة الضبط. كما إنه تواصل مع محافظ السويس لضمان تنفيذ القرار بشكل فعّال أمام أي محاولات لاستئناف النشاط المخالف. الصراحة، هذا النوع من الالتهابات في أي مجال تعليمي يُعتبر شيء مقلق، ولا بد من وضع حد له.
أشار الوزير كذلك إلى العمل الجاد الذي تقوم به لجنة الضبطية، وضرورة تكثيف جهودها في المستقبل لمواصلة ملاحقة الكيانات الوهمية. من الواضح تمامًا أن على الوزارة أن تحمي حقوق الطلاب وأولياء الأمور وتمنع أي تلاعب.
الحديث جاء في سياق تقرير من الدكتور أحمد الجيوشي، الذي أكد أن اللجنة تواصل عملها ضد هذه الكيانات المُحتالة، مشددًا على ضرورة أن يتحلى الطلاب وأولياء الأمور بالوعي ويتجنبوا الانسياق وراء الأكاذيب. في بيان آخر، اوضح الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، بأن فريق الإعلام بالوزارة يعمل بشكل مستمر لرفع تقارير حول هذه الأنشطة، بينما تم تعزيز لجان الضبط بعدد أكبر من الأعضاء لمواجهة التحديات الحالية بشكل فعال.
على هامش ذلك، تم إعداد قائمة بالمؤسسات التعليمية المعتمدة في مصر. أيضًا، هناك قائمة سوداء للكيانات الوهمية، ما سيساعد الطلاب وأولياء الأمور على التحقق منها بسهولة. في حال كنت تبحث عن معلومات حول أي مؤسسة، يمكنك الرجوع إلى الموقع الرسمي للوزارة. في النهاية، الوعي هو السلاح الأفضل في مواجهة هذه التحديات.