تراجع الأسهم الأوروبية تحت وطأة ضغوط التكنولوجيا ومخاوف الذكاء الاصطناعي

منذ 2 ساعات
تراجع الأسهم الأوروبية تحت وطأة ضغوط التكنولوجيا ومخاوف الذكاء الاصطناعي

خلال تعاملات الجمعة، شفت الأسهم الأوروبية تراجعًا، خاصة تلك المتعلقة بالتكنولوجيا، حيث ظهرت مخاوف من ارتفاع تكاليف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. رغم ذلك، يظل المؤشر الأوروبي الرئيسي في طريقه لتحقيق أفضل أداء شهري له منذ يونيو، بدعم من نتائج الشركات القوية.

انخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.29% ليصل إلى 647.23 نقطة بحلول الساعة 09:29 بتوقيت جرينتش. لكن على الرغم من هذا التراجع، لا يزال المؤشر متجهًا نحو مكاسب أسبوعية وشهرية، حيث يسعى المستثمرون لتقييم نتائج الشركات وتوقعات السوق.

أسهم التكنولوجيا تتعرض للضغط

كان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من التراجعات في الأسواق الأوروبية، إذ انخفض مؤشر القطاع بحوالي 2%. جاءت هذه الخسائر مع عودة المخاوف بشأن حجم الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وقلق المستثمرين حيال مدى قدرة الشركات على تحقيق عوائد مناسبة من هذه الاستثمارات الضخمة.

أبرزت نتائج شركتي “أمازون” و”إنتل” هذه المخاوف، خصوصًا في ظل الإنفاق الكبير على بنية الذكاء الاصطناعي، وعدم وجود وضوح حول الإطار الزمني الذي قد تتعزز فيه هذه الاستثمارات بالعوائد المرجوة.

قال مايكل هيوسون، كبير المحللين لدى “إم سي إتش ماركت إنسايتس”، إن الأسواق تحاول الآن تقييم مستويات الإنفاق الرأسمالي مقارنةً بالوقت المتوقع لتحقيق العوائد. إلا أن المستثمرين، حتى الآن، لا يمتلكون إجابة شافية حول هذه المعادلة المعقدة.

شركات الرقائق تحت الضغط

تأثرت أيضًا شركات أشباه الموصلات، حيث انخفض سهم “إيه إس إم إل” بنسبة 5%، بينما تراجعت أسهم “إس تي ميكروإلكترونيكس” و”بي إي إس آي” و”إنفينيون” بنسب تراوحت بين 3.3% و4.8%. لا يزال الضغط مستمراً على شركات التكنولوجيا التي ترتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي.

إلى جانب ذلك، هبط سهم “سويتك” بنسبة 5.7%، وتراجع سهم “إيكساترون” حوالي 3.6%. كل هذه التراجعات تشير بوضوح إلى الضغوط المستمرة في هذا القطاع.

الأوضاع السياسية في فرنسا تعيد تشكيل المشهد

من جهة أخرى، ألقت الاضطرابات السياسية في فرنسا بظلالها على معنويات المستثمرين. مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الدين الحكومي، ارتفعت عوائد السندات الفرنسية بشكل ملحوظ مقارنةً بالسنوات الماضية.

وأظهرت البيانات الاقتصادية أن أسعار المستهلكين في فرنسا ارتفعت خلال أكتوبر أكثر من المتوقع، ليصل التضخم إلى أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2023. كل هذا زاد من حالة الحذر المتعلقة بالأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد.