مشاركة عالمية متميزة في المجلس الثالث لملتقى الفكر الإسلامي في مسجد الإمام الحسين
شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، صباح اليوم انعقاد المجلس الثالث من «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» في مسجد الإمام الحسين «رضي الله عنه» بالقاهرة. جاء ذلك بإشراف المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وبحضور بارز لكبار العلماء والقيادات الدينية، بالإضافة إلى مشاركة عدد من العلماء من مختلف دول العالم عبر تقنية الاتصال المرئي. كما شهد الملتقى حضور عدد من الطلاب الدوليين، مما يعكس مكانة مصر العلمية وريادتها في خدمة الفكر الإسلامي.
مشاركة دولية واسعة
عقدت الجلسة الثالثة للمؤتمر بمشاركة علماء ومفكرين من 28 دولة حول العالم عبر الاتصال المرئي، حيث ضم الحضور مسؤولين دينيين من سلطنة عُمان، أستراليا، إندونيسيا، البحرين، تتارستان، جنوب إفريقيا، الصومال، العراق، كينيا، لبنان، ماليزيا، المغرب، نيجيريا، اليمن، بنجلاديش، اليونان، زامبيا، روسيا الاتحادية، بريطانيا وباكستان. بالإضافة إلى مشاركة عدد من الشخصيات العلمية والدينية من داخل مصر.
شخصيات بارزة من مصر
شارك في الملتقى عدد من كبار العلماء والمفكرين المصريين، منهم السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف، والدكتور شوقي علام رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والدكتور سامي الشريف وزير الإعلام الأسبق، والدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية، وبعض أساتذة جامعة الأزهر، إضافة إلى قيادات وزارة الأوقاف ومسؤولي المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
طلاب من دول متعددة
شهد الملتقى كذلك حضور عدد من طلاب العلم الوافدين من دول مثل بروناي، كازاخستان، قرغيزستان، إندونيسيا، ماليزيا، الفلبين، أذربيجان، بنجلاديش، الهند، الصين، السودان، تايلاند، تشاد، نيجيريا، غينيا كوناكري، تركيا، كينيا والصومال. كما حضر ممثلون عن الاتحاد المصري للكيانات الشبابية بوزارة الشباب والرياضة واتحاد شباب العمال، بالإضافة إلى عدد من الأئمة المتدربين بالأكاديمية العسكرية المصرية.
افتتاحية روحانية
استهلت فعاليات المجلس بتلاوة قرآنية للقارئ الشيخ محمود السيد عبد الله، في أجواء روحانية تعكس أهمية مجالس العلم في رحاب آل البيت.
كلمة الوزير
في كلمته، رحّب وزير الأوقاف بالحضور من العلماء وطلاب العلم من داخل مصر وخارجها، مؤكداً أن الهدف من هذا الملتقى هو إطلاق دعوة جامعة من أرض مصر لعلماء الأمة للحوار حول ما يسهم في نهضة الأمة واستعادة نور حضارتها. وأشار إلى أن مصر ستظل بيتاً جامعاً لعلماء الأمة ومنارة العلم في العالم الإسلامي.
مركزية الأخلاق في الفكر الإسلامي
أوضح الوزير أن اختيار «كتاب الأدب» من صحيح الإمام البخاري ليكون محور القراءة يعكس مركزية الأخلاق في بناء الحضارة الإسلامية. وأكد أن الأمة إذا تنافست في الأخلاق، ستسمو حضارتها وتعلو مكانتها بين الأمم.
أمثلة حضارية من تاريخ الإسلام
تناول الوزير بعض النماذج الحضارية التي قدمها علماء الإسلام عبر التاريخ، مشيراً إلى مشروع الإمام عبد القادر البغدادي في كتابه «خزانة الأدب»، ومشروع الإمام الزبيدي المعتمد على الأخلاق واللغة والتوثيق، بالإضافة إلى المشروع الإصلاحي للشيخ حسن العطار الذي دعا إلى الانفتاح على العلوم الحديثة.
مناقشة القيم الأخلاقية
خلال المجلس، تمت قراءة باب «لا يجاهد إلا بإذن الأبوين» من كتاب الأدب في صحيح البخاري، وباب «لا يسب الرجل والديه». وقد تناولت المناقشات معاني هذه الأحاديث النبوية وأهمية بر الوالدين وإدراك مآلات الأفعال.
التطرف الفكري
أكد الوزير أن التطرف الفكري يقوم على أسس خاطئة، تم تفنيدها في كتابه «الحق المبين»، موضحاً أن من أبرزها التكفير وسوء فهم مفاهيم الولاء والبراء وتحريف مفهوم الجهاد.
أهمية تجديد الخطاب الديني
أشار عدد من العلماء المشاركين إلى ضرورة تجديد الخطاب الديني على أسس علمية راسخة، مؤكدين أن الأخلاق كانت سبباً رئيسياً في انتشار الإسلام وترسيخ حضارته عبر التاريخ.
ختام الملتقى
اختُتمت فعاليات المجلس بفقرة إنشاد ديني قدمها المنشد مصطفى عاطف، مما عكس روح الملتقى وأهدافه العلمية. ويأتي انعقاد هذا المجلس امتدادًا لسلسلة المجالس السابقة من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي، وترسيخاً لدور مصر العلمي والدعوي في تعزيز قيم الرحمة والتعايش وحفظ الأوطان.