مدبولي يؤكد التزام الحكومة بتطبيق سياسة التدرج في اتخاذ القرارات لحماية المواطنين من الأعباء الإضافية
سلّط الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الضوء على الجولة المهمة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دول الخليج العربي – الإمارات وقطر والسعودية والبحرين – والمتأثرة بالصراع الحالي. وأكد مدبولي أن الهدف من هذه الزيارات هو تقديم الدعم الكامل من مصر للأشقاء، والتأكيد على رفضها التام للاعتداءات التي تتعرض لها هذه الدول، مشدداً على أن “أمن مصر يبدأ من أمن دول الخليج”.
مؤتمر صحفي لتوضيح الموقف
جاء ذلك في مؤتمر صحفي موسع عقده الدكتور مصطفى مدبولي اليوم بمقر الحكومة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، مثل المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك وزير المالية، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، وضيا رشوان وزير الدولة للإعلام، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
أشار رئيس الوزراء إلى ردود الأفعال الإيجابية من دول الخليج، مما يعكس العلاقات التاريخية العميقة مع مصر. وشدد على وقوف جميع المصريين بجانب الأشقاء في دول الخليج، حيث لا تقبل مصر بأي اعتداء يتعرضون له، مؤكداً التزام الحكومة بمساندتهم وتجاوز المحنة.
جهود مصر الدبلوماسية لإيقاف الحرب
وفيما يتعلق بالجهود الإقليمية، استعرض مدبولي العمل الدبلوماسي المكثف التي تقوم به مصر لإيقاف الحرب، مشيدًا بجهود وزارة الخارجية. كما أشار إلى زيارة الوزير إلى باكستان في إطار الوساطة الساعية للوصول إلى توافق دولي يضم مصر وباكستان وتركيا.
استقرار الأوضاع الداخلية والاقتصادية
انتقل مدبولي للحديث عن الوضع الداخلي والاقتصادي، مؤكداً للمواطنين استقرار الأوضاع ووفرة السلع بعد إجازة العيد. وبيّن أن السلع متوفرة بكميات كبيرة وأن الأسعار مستقرة بفضل الجهود الحكومية، كما ذكر أن هناك فوائض يمكن تصديرها تساهم في دعم الاقتصاد.
أسعار السلع وأسباب تذبذبها
وأوضح رئيس الوزراء أنه يتم التعامل مع أزمة أسعار “الطماطم” نتيجة لبعض الظروف الطارئة في الصعيد، مشيراً إلى انخفاض في الأسعار في أسواق الجملة والتي تتراوح بين 15 إلى 20 جنيهًا للكيلو، مع توقعات بتراجعها أكثر في الأيام القادمة.
تحديات الطاقة وتأثيرها على الاقتصاد
أشار مدبولي إلى ارتفاع فاتورة الطاقة نتيجة الزيادة العالمية في الأسعار، حيث زادت من 560 مليون دولار إلى 1.65 مليار دولار قبل الحرب. كما أن سعر السولار شهد ارتفاعات ملحوظة، مما يؤثر على كلفة المنتجات.
خطط الحكومة لترشيد الاستهلاك
أعلن مدبولي عن استراتيجيتين رئيسيتين للتعامل مع هذه التحديات: الأولى تحريك الأسعار بشكل جزئي، والثانية ترشيد الاستهلاك وتقليل الفاقد. وأوضح أن الحكومة تتابع التطورات بعناية، وتحذر من ارتفاع الفاتورة الشهرية للطاقة.
استعدادات الحكومة لمواجهة الأزمة
ذكر المدبولي أن الحكومة تضع في اعتبارها احتمال استمرار الأزمة لفترة أطول، وافتتاح النقاشات حول كيفية تقليل فاتورة الوقود دون الإضرار بالاقتصاد. وأوضح أن تعديل ساعات غلق المحلات التجارية يهدف إلى خفض استهلاك الطاقة.
تطبيق نظام العمل عن بعد
في إطار الإجراءات الإضافية، أعلن مدبولي عن بدء تطبيق نظام “العمل عن بعد” يوم الأحد من كل أسبوع في كافة مؤسسات الدولة بدءًا من أول أبريل، مع استثناء بعض القطاعات الحيوية. وأكد أنه لن يتم تطبيق هذا النظام في المدارس والجامعات استجابة لاحتياجات العملية التعليمية.
التركيز على ميزانية المواطن
تحدث مدبولي عن الموازنة الجديدة التي تهدف إلى تحسين حياة المواطنين ودعم قطاع الاستثمار، مع زيادة الإيرادات العامة بنسبة 27.6%. وذكر أن الهدف هو الوصول إلى فائض أولي في الموازنة يعكس قوة الاقتصاد المصري.
تأكيدات على استقرار النشاط السياحي
اختتم مدبولي بتوضيح أن قرار تنظيم ساعات غلق المحلات التجارية استثنى المناطق السياحية لضمان استمرارية النشاط السياحي. ولفت إلى أهمية الحفاظ على حركة الوفود الدولية والمشاركة في الفعاليات المخطط لها، مشيراً إلى الاستفادة من التجارب السابقة في إدارة الأزمات.