أبو العينين يؤكد دور مصر المحوري في تهدئة التوترات بين أمريكا وإسرائيل وإيران في ظل الأوقات الصعبة التي يمر بها العالم
أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية لدول الاتحاد من أجل المتوسط، أن مصر تلعب دورًا حيويًا في تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما يساهم في استعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك في سياق التطورات الراهنة المتعلقة بالأزمة الإيرانية والأوضاع في فلسطين. وأوضح أن مصر تبذل جهودًا ملحوظة لدعم عملية التفاوض بين الأطراف المختلفة، مشيدًا بالجهود الدبلوماسية المكثفة وزيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي لدول الخليج وتواصله مع مختلف القوى الدولية لاحتواء الأزمة. وأفاد بأن مصر وباكستان وتركيا يقودون جهودًا هامة لمنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة، آملاً في التوصل لحل يجنب العالم أزمة دولية كبرى. وأشار إلى أن أي تصعيد في المنطقة، خاصة إذا تعرضت البنية التحتية للطاقة والممرات الحيوية للخطر، سيؤثر على الجميع.
كلمة أبو العينين في مبادرة البحار الثلاثة
استعرض الإعلامي أحمد موسى، خلال برنامجه “على مسئوليتي”، كلمة أبو العينين أمام رؤساء وفود أكثر من 30 دولة في فعاليات مبادرة “الـ3 بحار” المنعقدة في كرواتيا.
وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد أبو العينين أن جذور المشكلة بين فلسطين وإسرائيل لا تقتصر على السابع من أكتوبر أو السنوات الأخيرة، بل هي قضية احتلال ممتدة منذ زمن طويل، وهي قضية وطن يفتقده شعب. ولفت إلى أن الحل الأمثل لهذه القضية المحورية في الشرق الأوسط هو حل الدولتين.
دور مصر في وقف إطلاق النار
أشار أبو العينين إلى أن مصر قامت بدور كبير في تحقيق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ، حيث اجتمع هناك أكثر من 30 قائد دولة، ونجحت الجهود المصرية والدولية في إيقاف الحرب. لكنه أكّد أن هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به.
الوضع العالمي الحالي
عبّر رئيس الجمعية البرلمانية لدول الاتحاد من أجل المتوسط عن قلقه من الظروف الصعبة التي يمر بها العالم، وما يصاحبها من اضطرابات وتوترات. وقال إن العالم بحاجة إلى فهم مشترك لمستقبلنا والتعاون من أجل تطوير أوطاننا وأبنائنا.
تعزيز العلاقات الأوروبية الإفريقية
أوضح أبو العينين أنه قد شارك في أكثر من مائة اجتماع حول تعزيز العلاقات بين أوروبا وإفريقيا، مشددًا على أهمية الاستفادة من تجارب الدول الناجحة. واستخدام مثال مبادرة طريق الحرير الصينية، أوضح أن النجاح يتطلب رؤية واضحة وعلاقات قائمة على الصداقة والدعم المالي.
وأكد أن مصر يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في تعزيز التعاون الأوروبي الإفريقي، وأن تكون جسرًا للسوق الإفريقية التي تشمل 54 دولة، مما يتطلب رؤى جديدة ومبادرات تجدد العلاقات بين الشمال والجنوب.
الدعوة للاجتماع المقبل في القاهرة
كما دعا أبو العينين المشاركين في مؤتمر “مبادرة البحار الثلاثة” لحضور اجتماع برلمان اتحاد دول البحر الأبيض المتوسط المقرر عقده في القاهرة في 3 يوليو، والذي يجمع 43 دولة لمناقشة قضايا المنطقة والتعاون الأوروبي الإفريقي.
وذكر أن مصر تفتح أبوابها للاستثمار الأجنبي المباشر رغم التحديات التي تواجهها، حيث تستضيف نحو 10 ملايين لاجئ، مما يكلفها حوالي 10 مليارات دولار سنويًا. وأيضًا، عانت مصر من خسائر فادحة بسبب الأزمات الإقليمية.
تعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي
على هامش مبادرة “الـ3 بحار” بكرواتيا، أعرب أبو العينين عن سعادته بلقائه مع السيدة دوبرافكا شويتسا، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، حيث تمت مناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات التعليم وبناء قدرات الشباب.
واختتم أبو العينين بتقدير الخطوات الإيجابية التي اتخذها الاتحاد الأوروبي لتعزيز مستوى العلاقات مع مصر، مؤكدًا أهمية مواصلة البناء على هذا الزخم لدعم الشراكة المستقبلية بين الجانبين.