مصر وأوروبا تتحدان لخفض التوترات وتعزيز مرونة الاقتصاد في مواجهة الأزمات
تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية فرنسا، جان نويل بارو، بالإضافة إلى مفوضة الاتحاد الأوروبي للمتوسط، دوبرافكا سويتشا، يوم الأحد 29 مارس. تناولت المحادثات التطورات السريعة في الإقليم والتصعيد العسكري الراهن، فضلاً عن الجهود المبذولة لخفض هذا التصعيد.
مناقشة الجهود الدبلوماسية
استعرض الوزير عبد العاطي مضمون اجتماعات إسلام آباد التي تمت في إطار الرباعي المصري/السعودي/التركي/الباكستاني، حيث تركّزت الجهود على وقف التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع. كما تم مناقشة تفاصيل جهود الوساطة التي تقوم بها مصر بالتعاون مع تركيا وباكستان، لوضع مسار تفاوضي مباشر بين إيران والولايات المتحدة. يهدف هذا المسار إلى احتواء النزاع العسكري الحالي وتقليل التوتر، مع التأكيد على أهمية الدبلوماسية والحوار لتجنب الفوضى الشاملة في المنطقة.
التداعيات الاقتصادية للحرب
تم تناول التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب الحالية على الاقتصاد العالمي، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية على اقتصاديات دول المنطقة. أوضح المسؤولان الأوروبيان في هذا السياق برامج التعاون المالي والاقتصادي بين مصر والاتحاد الأوروبي، وأكدا على قوة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود أمام التحديات الإقليمية والدولية وامتصاص الصدمات الناتجة عن التصعيد العسكري. جاء هذا في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميًا، وما يترتب على ذلك من تأثيرات على سلاسل الإمداد.
قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات
أكد الوزير عبد العاطي أن الاقتصاد المصري أثبت قدرة كبيرة على مواجهة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك بفضل الإصلاحات الهيكلية والنقدية التي قامت بها الحكومة المصرية على مدار السنوات الماضية. هذه الإصلاحات ساهمت بشكل كبير في استيعاب الصدمات الناتجة عن الأزمات.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري قد نجح في تجاوز أزمات وتحديات إقليمية سابقة، معربًا عن ثقته الكاملة في قدرة مصر على تخطي هذه الأزمة أيضًا. وبيّن أن مصر تواصل الالتزام بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز مناخ الاستثمار، في ظل حالة الأمن والاستقرار التي تتمتع بها البلاد، رغم الأوضاع الإقليمية الراهنة.
تكثيف التعاون لتحقيق الاستقرار
تم الاتفاق خلال الاتصالين على تعزيز الجهود لدعم مساعي تحقيق التهدئة وخفض التصعيد في المنطقة، مع العمل على تعزيز العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية والمالية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وذلك نحو آفاق أرحب.