أولياء الأمور يثيرون الجدل حول مواعيد امتحانات أبريل ويطالبون بمراجعتها
سادت حالة من الجدل بين أولياء الأمور بعد إعلان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن موعد امتحانات النقل لشهر أبريل، التي ستعقد في مطلع مايو المقبل، بالتزامن مع اقتراب امتحانات نهاية العام الدراسي المقرر أن تبدأ في السادس عشر من نفس الشهر.
قلق أولياء الأمور من توقيت الامتحانات
يعبر أولياء الأمور عن قلقهم بشأن ضيق الفاصل الزمني بين التقييمات، حيث يخشى الكثيرون أن يضع ذلك الطلاب تحت ضغط نفسي ودراسي كبير. هذا القلق ينعكس في المطالبة بإعادة النظر في توقيت امتحان شهر أبريل، نظراً لتقليص فرصة المراجعة الجيدة والاستعداد الكافي لامتحانات نهاية العام.
آراء حول جدوى امتحانات أبريل
تساءلت رودى نبيل، مؤسسة مبادرة «معا لغد مشرق»، عن جدوى إجراء امتحان جديد في هذا التوقيت، قائلة: “هل من الأفضل تخصيص أسبوع للمراجعات الشاملة قبل امتحانات نهاية العام، أم إضافة اختبار جديد في هذا الوقت؟ أي الخيارين يخدم جودة التعليم ويحقق مصلحة الطالب؟”
أوضحت رودى أن الوزارة تسعى دائماً إلى تحقيق التوازن بين قياس مستوى الطلاب ومتابعة انتظامهم في الدراسة مع الحفاظ على استقرار العملية التعليمية. ومع ذلك، فإن توقيت هذا التقييم قد لا يكون الأنسب، خصوصاً مع تأجيل أحد التقييمات للانعقاد بين 2 و7 مايو.
ضغوط إضافية على الطلاب
استعرضت رودى أن هذا الوضع يثير تساؤلات منطقية حول جدوى إضافة تقييم جديد في شهر يشهد انطلاق امتحانات نهاية العام، مشيرة إلى أن هذه الفترة من السنة تعتبر الحساسة، حيث يحتاج الطلاب إلى وقت كافٍ للمراجعة وتثبيت المعلومات.
وأضافت أن وضع الطلاب تحت ضغط مضاعف بدلاً من التركيز على المراجعة النهائية للمنهج، يضر بجودة التحصيل الدراسي ويقوض أهداف التقييم نفسه.
التوازن بين التقييمات وحرية التعلم
قالت ريحاب سامي الزيات، معلمة لغة فرنسية في إحدى المدارس الرسمية الدولية، إن النظام التعليمي بحاجة إلى مزيد من التوازن بين التقييمات وحرية التعلم الحقيقي. وأكدت على ضرورة وضع خطة متوازنة تأخذ بعين الاعتبار الظروف العملية داخل المدارس، مع البحث عن حلول فعّالة تحقق هدف التقييم دون إرهاق للطلاب أو المعلمين.
استياء أولياء الأمور من امتحانات مايو
تحدثت فاتن أحمد، ولية أمر ومديرة مجموعة حوار مجتمعي تربوي، عن استياء عدد من أولياء الأمور من إجراء امتحانات أبريل في شهر مايو، خاصة في ضوء الظروف الاستثنائية التي شهدها الفصل الدراسي الحالي مثل تزامنه مع شهر رمضان وعطلة عيد الفطر.
أعرب الآباء عن تفضيلهم تطبيق نظام امتحان ميدتيرم واحد خلال الفصل الدراسي مع استمرار التقييمات الدورية بدلاً من تعدد الاختبارات حتى نهاية العام.
تأثير الاختبارات المتعددة على الأسر
أكدت منى أبو غالي، مؤسسة مجموعة حوار مجتمعي تربوي، أن كثرة التقييمات تمثّل عبئاً كبيراً على الطلاب، فضلاً عن تأثيرها السلبي على الأسر التي تواجه ضغوطاً متزايدة نفسياً ومادياً نتيجة زيادة دروس الخصوصية.