تنمية سيناء ضرورة للاستقرار اللواء محمد الغباري يكشف عن خطة لزيادة عدد سكانها إلى 2.5 مليون بحلول 2030
أكد اللواء دكتور محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، أن التنمية تُعتبر أحد أبرز الدروس المستفادة من حرب أكتوبر، حيث تمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على الأرض واستدامة الإقامة عليها.
خطة تنموية طموحة في سيناء
في تصريحاته لـ«شبكة ملتزم» بمناسبة الذكرى 44 لتحرير سيناء، أشار الغباري إلى أن الدولة وضعت خطة طموحة لزيادة الكثافة السكانية في سيناء، مستهدفة الوصول إلى نحو 2.5 مليون نسمة بحلول عام 2030.
وأوضح أن الخطة مدعومة بعدد من المشروعات الكبرى، التي بدأت بربط سيناء بالوادي من خلال شبكة متطورة من الأنفاق والكباري والمعديات على قناة السويس، مما يسهل حركة الأفراد والاستثمارات.
مشروعات تنموية متعددة
كما شملت جهود التنمية توطين البدو من خلال إنشاء قرى زراعية تعتمد على الآبار العميقة، بالإضافة إلى التوسع في مشروعات التعدين وإنشاء مصانع للرخام والأسمنت.
تحدث الغباري أيضًا عن تطوير ميناء العريش والمطارات، بجانب تطوير بحيرة البردويل لتعزيز صادرات الأسماك، ومشروع شرق التفريعة لإنشاء مجتمع عمراني متكامل. وأكد أن مشروعات البنية التحتية، مثل شبكة السكك الحديدية التي تربط مختلف مناطق سيناء، تعكس رؤية استراتيجية شاملة تجعل من التنمية العمود الفقري لحماية سيناء وتعزيز أمنها واستقرارها.
استراتيجية لمكافحة الإرهاب
أبرز اللواء الغباري أن التجربة المصرية استطاعت بلورة عقيدة استراتيجية متكاملة لمكافحة الإرهاب، الذي انتشر في مناطق العريش ورفح والشيخ زويد، كجزء من الحرب المعروفة بالجيل الرابع، والتي ارتبطت بأحداث ما يُعرف بـ”الربيع العربي”.
وأشار إلى أن التخطيط المحكم الذي ميز حرب أكتوبر من حيث إعداد القوات والمسرح العملياتي والخداع الاستراتيجي، تم استلهامه وتطبيقه في الحرب على الإرهاب، مع تطويره بما يتناسب مع التحديات الجديدة.
جهود مكافحة الإرهاب ونجاحات ملموسة
كشف الغباري أنه خلال عمليات مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، تم وضع خطة تعتمد على جمع المعلومات الاستخباراتية عبر عناصر مدربة من القوات المسلحة، قادرة على تنفيذ مهام الاستطلاع وإقامة الكمائن للحصول على معلومات دقيقة من العناصر الإرهابية.
تحدث أيضًا عن الفترة التي سبقت إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل نحو ثلاث سنوات، أن “الإرهاب انتهى” في مصر، مشيدًا بالتطور الملحوظ في العمليات الأمنية التي استهدفت بؤر إرهابية رئيسية، مثل كمين الرفاعي، الذي أسفر عن القبض على عدد كبير من العناصر وقتل حوالي 250 عنصرًا، كما جاء في البيان العسكري.
عملية شاملة لتعزيز الأمن
استعرض الغباري “العملية الشاملة عام 2018″، التي استهدفت القضاء على الإرهاب من جذوره، مؤكدًا أن تلك الجهود حققت نجاحات كبيرة بفضل القيادة الواعية، خاصة مع تطبيق مفاهيم التخطيط الاستراتيجي في إدارة الحرب على الإرهاب.
أضاف الغباري أن انتشار القوات في سيناء يأتي ضمن إطار حماية الأمن القومي، وهو أمر تكفله معاهدة السلام في حالات التهديد. وأشار إلى أن سيناء تمثل على مر العصور خط الدفاع الأول عن مصر، إلا أن المتغيرات الاستراتيجية، لا سيما بعد تأسيس الكيان الصهيوني، فرضت واقعًا جديدًا يتطلب تحويل سيناء من منطقة عبور إلى منطقة استقرار دائم، مما يبرز أهمية التنمية كأداة رئيسية للدفاع.