نقابة الأطباء توضح الأسباب الحقيقية وراء فصل ضياء العوضي من النقابة
كشف الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، عن تفاصيل قرار النقابة بشطب ضياء العوضي نهائيًا من سجلات مزاولة المهنة. وأكد أن هذا القرار جاء بناءً على تحقيقات مطولة أظهرت ترويج الطبيب المذكور لمعلومات طبية مضللة وتدخله في تخصصات لا يمتلك فيها أي مؤهلات علمية، مما شكل خطرًا حقيقيًا على صحة المواطنين.
البداية والتحقيقات
وأوضح الدكتور خالد أمين، في تصريحات هاتفية ببرنامج الحياة اليوم مع الإعلامية لبنى عسل، أن التحقيقات مع الطبيب بدأت بعد تلقي النقابة بلاغات من أطباء متخصصين يشكون فيها من تقديم العوضي لمعلومات غير علمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.
تحريض المرضى على إيقاف العلاج
وشدد أمين على أن الجرم الأكبر تمثل في تحريض الطبيب للمرضى على إيقاف علاجاتهم المقررة، وهو إجراء طبي يمنع تمامًا اتخاذه دون إجراء كشف طبي مباشر مع الاطلاع على التاريخ المرضي لكل حالة.
التحقيق في الشكاوى
في رد على الادعاءات بأن النقابة تحقق في أمور طبية خارج نطاق لجانها، أكد الأمين العام المساعد أن النقابة تتبع منهجية دقيقة. إذ تُحال أي ادعاءات طبية، مثل تلك المتعلقة بأمراض الكلى، إلى لجان متخصصة تضم أساتذة جامعات وخبراء من وزارة الصحة لتقييم صحتها علميًا. وأكد أن لجان التحقيق تأخذ بأبعاد قانونية قوية، حيث تضم مستشارين من مجلس الدولة وهيئة النيابة الإدارية لضمان سلامة الإجراءات.
مدة التحقيقات وأدلة الدفاع
وذكر الدكتور خالد أمين أن التحقيقات استمرت لعدة أشهر، وتم منح الطبيب مهلة إضافية بناءً على طلبه لتقديم دفوعه. في إحدى الجلسات، واجه الدكتور جمال عميرة، رئيس اللجنة وأستاذ جراحة الأورام، العوضي بادعائه علاج 300 مريض بالسرطان وطالبه بتقديم ملف طبي واحد يثبت نجاح نظامه العلاجي، إلا أن الطبيب لم يتمكن من تقديم أي دليل علمي أو ورقة تثبت صحة ادعاءاته.
التأثيرات السلبية على المرضى
وأشار أمين إلى أن النقابة قررت فرض أقصى عقوبة «الشطب» بسبب إصرار الطبيب على الاستمرار في نشر معلومات مضللة خلال فترة التحقيقات، مما أدى إلى تدهور الحالة الصحية لعدد من المرضى الذين تبعوا نصائحه وأوقفوا علاجاتهم الأساسية.
ضرورة التشريعات الجديدة
وفيما يخص الحاجة لتشريعات جديدة لمنع تكرار مثل هذه الظواهر، أكد الدكتور خالد أمين أن القوانين والمواثيق الحالية كافية وتحتوي على عقوبات رادعة، إلا أنها بحاجة إلى تفعيل حقيقي من جميع الجهات المعنية. وأشار إلى أن بعض وسائل الإعلام ساهمت في البداية في تسليط الضوء على هذا الطبيب قبل تدخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بقرار منع استضافته في أي وسيلة إعلامية مسموعة أو مرئية.